السنة والحديث، قراءة في تراث المدرسة الجابرية... لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٧٦قاعدة 4: (لا بد من تمييز الأحاديث والروايات التي جرى عليها العمل من غيرها، فـ"الصحيح منها ما أيده العمل أو وقع عليه الإجماع لذلك"[20]، فالظهور المتأخر للروايات وعدم قيام عمل عليها مؤذن بضرورة الفحص والتمحيص الدقيق والعرض على الأصول، "فلذلك تجب الأسانيد والبحث عن صحتها وثم التنازع في تأويلها إذا صحت بنقلها، فإذا اختلفوا في حكمها كان مرجعهم إلى الكتاب"[21]).
يبقى الشق الأخير من الرواية (ومن نسي فليستقي) عند مسلم، فهذه لا يمكن أن تقبل، إذ ليس لها أصل تشريعي تستند إليه[22]، والنبي صلى الله عليه وسلم شرب من ماء زمزم قائماً وما تقيأ، وورد عن كثير من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أنهم شربوا قياماً وعلى رأسهم الخلفاء الأربعة[23]، فالعمل لم يكن عليها، فلا تقبل لمخالفتها الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكونها لا تستند إلى أصل تشريعي.
--------------------------------------------------------------------------------
[1] الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه ص 366، مبارك بن عبد الله الراشدي.
[2] دراسات عن الإباضية ص 127، عمرو خليفة النامي. نقلاً عن مسائل أبو عبيدة ص 24.
[3] السلطة في الإسلام ص285، عبد الجواد ياسين.
[4] رواية الحديث عند الإباضية ص ، صالح بن أحمد البوسعيدي.
[5] كتاب الترتيب، مسند الربيع ص 328.
[6] حول هذه المسألة انظر كتاب "الطب النبوي الوقائي" محمود الحاج قاسم، ط دار النفائس.
[7] حول هذه المسألة انظر كتاب "الطب النبوي الوقائي" محمود الحاج قاسم.
[8] البخاري (5354)، السنن الكبرى للنسائي (7555)، ابن ماجه (3439).
[9] كتاب الجامع ج1 ص 547-548، عبد الله بن محمد بن بركة.
[10] السلطة في الإسلام ص237 ، عبد الجواد ياسين.
[11] كتاب الجامع ج1 ص 547، عبد الله بن محمد بن بركة.
[12] المرجع السابق ج1 ص 280،.
[13] المدونة الصغرى ج1 ص 31، بشر بن غانم الخراساني.
[