القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ١٠٠ب- عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يتقارب الزمان وينقص العمل ويلقى الشح ويكثر الهرج قالوا وما الهرج قال القتل"(1) .
جـ- عن حذيفة -رضي الله عنه- عندما سأله عن الفتن والشر، فقال صلى الله عليه وسلم:" نعم دعاة إلى أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله صفهم لنا، فقال : هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا …"(2)
وليعلم أن "كثيراً من أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الساعة مما يراد به وقائع معينة، ويمكن أن تنزل عليها مما اختلف أهل العلم في معانيها، وهذا الاختلاف عامل مؤثر في تصوير الواقع الذي ينبغي أن يتناوله النص"(3) وعليه فمن الواجب فهم معنى النص قبل أن يسقط على الواقع.
2- المعيار الثاني:- أن يكون التنزيل بعيداً عن التكلف والتعسف مستكملاً لأوصاف النص، ومطابقاً له، فلا يحتاج عند التطبيق إلى لي أعناق النصوص، وتطويعها إلى المراد، وقد سار أهل العلم على هذا المنوال، فالنووي عندما شرح حديث "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك قوماً وجوههم كالمجان المطرقة، يلبسون الشعر، ويمشون في الشعر"(4)
(1) 2 رواه البخاري، كتاب: الأدب، باب:حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل، حديث رقم(5690)، ومسلم، كتاب:العلم، باب:رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان، حديث رقم(157).
(2) 3 رواه البخاري، كتاب:المناقب، باب:علامات النبوة في الإسلام، حديث رقم(3411)، ومسلم، كتاب:الإمارة، باب:وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن، حديث رقم(1847).
(3) 4 عبدالله بن صالح العجيري، معالم ومنارات في تنزيل أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الساعة على الوقائع والحوادث، غير منشور، ويوجد على موقع الدرر السنية، ص 80.
(4) 1 رواه مسلم، كتاب:الفتن وأشراط الساعة، باب:لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى، حديث رقم(2912).