القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

ب ومنها ما جاء من طريق عبد الله بن عمرو وقد سئل أي المدينتين تفتح أولاً القسطنطينية أو روميه؟ فدعا عبد الله بصندوق له حلق، قال: فأخرج منه كتاباً، قال: فقال عبد الله: بينما نحن حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : نكتب، إذ سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أي المدينتين تفتح أولاً: قسطنطينية أو روميه؟ فقال:" مدينة هرقل تفتح أولاً"(1) .

ومن المتعارف أن القسطنطينية التي هي استانبول حالياً تحقق فتحها، فنحن ننتظر فتح روما، وهي عاصمة إيطاليا الآن.

ج- ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم - : "إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها، وأعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض"(2) .

وهذا الحديث من المبشرات باتساع دولة الإسلام، ولا يقال: يفهم من الحديث بلوغ الإسلام فقط وقد بلغ، بل من الواضح قوله"سيبلغ ملكها" بمعنى الحكم وهذا الوعد الذي ننتظره بحيث يكون الإسلام هو الحاكم والمالك في مشارق الأرض ومغاربها.

(1) رواه أحمد، 2/176 حديث رقم (6645)، والحاكم 4/598 حديث رقم (8662) وابن أبي شيبة في مصنفه، 4/219 حديث رقم (19463)، قال الهيثمي:"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير أبي قبيل وهو ثقة" ينظر:الهيثمي، مجمع الزوائد، ج6، ص219 .

(2) راوه مسلم كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: هلال هذه الأمة بعضهم ببعض حديث رقم (2889) والترمذي، كتاب: الفتن، باب: ما جاء في سؤال النبي ثلاثاً في أمته، وأبو داود، كتاب: الفتن، باب: ذكر الفتن ودلائلها حديث رقم (4252).

١٠٨ / ١٦٩