القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

د- ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم - : "تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكاً جبرياً فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة"(1) .

هذا الحديث الذي ختم فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخلافة الراشدة التي تكون على منهاج النبوة هي البشارة التي ننتظرها بعد الملك الجبري.

هـ- ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم - : "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم، يا عبد الله هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله"(2) .

هذه البشارة النبوية التي ننتظرها هي دليل على علو كلمة الله، وصدع راية الحق، وانتشار الإسلام، وكل شيء يكون من جند الإسلام.

(1) رواه أحمد، 4/273، حديث رقم (18430)، وأبو داود الطيالسي 1/58 حديث رقم (438) والطبراني في المعجم الكبير، 1/157 (368) قال الهيثمي:"ورجاله ثقات" ينظر:الهيثمي، مجمع الزوائد، ج5، ص189.

(2) رواه البخاري، كتاب: الجهاد والسير، باب: قتال اليهود حديث رقم (2767)، ومسلم كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتّى يمر الرجل بقبر الرجل حديث رقم (2922).

١٠٩ / ١٦٩