القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ١١د- معالم ومنارات في تنزيل أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الساعة على الوقائع والحوادث بقلم عبدالله بن صالح العجيري، والرسالة غاية في بابها، ومتميزة في تناولها للموضوع، وقد أجاد فيها الباحث إلا أنه اقتصر على قاعدة واحدة، وهي قاعدة البعد عن الإسقاط، وينقصها التثبت من النقول من مصادر الغير، فقد أتى الباحث من نقله عن مخالفيه من غير مصادرهم، مع عدم المقارنة بالمذاهب الأخرى.
- ولم أجد حسب اطلاعي، وفي حدود ما وصل إليه علمي أن هناك من كتب في القواعد والضوابط للتعامل مع أحاديث الفتن وأشراط الساعة عموماً، بحيث ينطلق أي باحث في بحثها من خلالها، ولم أجد من لمّ شملها في بحث مستقل، ولما رأى الباحث كل هذا، وتميزت الرسالة بتخصيص الحديث عن القواعد والضوابط التي يتعامل بها مع أحاديث الفتن وأشراط الساعة بين الأمة الإسلامية.
"إشكالية الرسالة:
بغية هذه الرسالة التوصل إلى الإجابة عن الأسئلة التالية:
1- ما المقصود بالقواعد والضوابط والفتن والأشراط والعلاقة بينهما.
2- ما هي القواعد المتفق عليها، والمختلف فيها بين الفرق الإسلامية.
3- ما هي الضوابط المتفق عليها، والمختلف فيها بين الفرق الإسلامية.
وفي حدود هذه الإشكالية سوف يتركز موضوع هذه الرسالة.
"منهجية الرسالة:
أ- تعتمد هذه الدراسة على المنهج الاستقرائي المقارن من حيث:
- النظر في الأسس والقواعد التي تعامل بها المتقدمون مع هذه الأحاديث، وذكر اجتهاداتهم المحضة.
- التتبع لكلام أهل العلم في شرحهم للأحاديث والأخبار والروايات، والآثار الواردة في موضوع الفتن وأشراط الساعة.
- دراسة هذه الأحاديث عقدياً، ومنزلتها عند علماء أهل الكلام والعقيدة من غير دراسة لأسانيدها أو ثبوتها وعدمها، والاقتصار على المشهور منها.