القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ١١٢

إذن جاءت أحاديث الفتن وأشراط الساعة لـ "فتح باب الأمل، والاستبشار بحسن العاقبة لأهل الإيمان، إذا ادلهمت الخطوب، وضاقت الصدور، ممّا يعطي المسلمين طاقة يصارعون بها ما يسميه المتخاذلون "الأمر الواقع" ليصبح عزهم ومجدهم هو الأمر الواقع؛ وذلك بناء على البشارات النبوية بالتمكين للدين، وظهوره على الدين كله، ولو كره الكافرون"(1) .

وعليه حق لهذه الأحاديث أن تسمى أحاديث البشائر أو أحاديث المبشرات وأشراط الساعة مقابل أحاديث الفتن.

القاعدة السابعة

التحذير لا الاستسلام

" دليل القاعدة :

… ... ذكر الله سبحانه وتعالى أنه أرسل نبيه محمداً - صلى الله عليه وسلم - ليحذر الناس و ينذرهم في كثير من الآيات، فقال سبحانه:? ? ? ? ? ? ? ? ?(2) وقال عز وجل: ? ? ? ? ? ? ?(3) وقال تعالى ? ? ? ? ? ? ?((4) ، فهذه الآيات كلها تصف نبي الرحمة -عليه الصلاة والسلام- أنه جاء منذراً ومحذراً أمته.

… ... وبالمقابل فقد ذم الله عز وجل صفة القنوط واليأس والاستسلام، فقال عز من قائل ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?(5) ، وقد وصف الله جل جلاله فريقاً من عباده الذين إذا امتحنوا وابتلوا أثخنوا ويأسوا من رحمته فقال سبحانه وتعالى ? ? ? ? ? ? ?(6) ، وقال تبارك وتعالى ? ? ? ? ? ? ?(7) .

(1) محمد المقدم، فقه أشراط الساعة، ص 22.

(2) سبأ، الآية 28.

(3) البقرة، الآية 119، وفاطر، الآية 124.

(4) الفتح، الآية 8.

(5) الروم، الآية 36.

(6) فصلت، الآية 49.

(7) الإسراء، الآية 83.

١١٢ / ١٦٩