القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

وينطبق هذا الأمر على كل جزئية من جزئيات الفتن وأشراط الساعة، حتى أولئك الذين قالوا بظهور المهدي ومجيئه نص أحد العلماء وقال: " ومما لا ريب فيه أن تحقيق هذين الواجبين يتطلب جهوداً جبارة متعاونة من الجماعات الإسلامية المخلصة، التي يهمها حقا إقامة المجتمع الإسلامي المنشود، كل في مجاله، واختصاصه، وأما بقاؤنا راضين عن أوضاعنا، متفاخرين بكثرة عددنا، متوكلين على فضل ربنا، أو خروج المهدي، ونزول عيسى، صائحين بأن الإسلام دستورنا، جازمين بأنا سنقيم دولتنا ، فذلك محال، بل وضلال لمخالفته لسنة الله

الكونية، والشرعية معا؛ قال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?(1) ، وقال - صلى الله عليه وسلم - : " إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم"(2)

من أجل ذلك قال أحد الدعاة الإسلاميين اليوم : " أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم في أرضكم"، وهذا كلام جميل جداً، ولكن أجمل منه: العمل به، ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?(3)(4) .

(1) 1 الرعد، الآية 11.

(2) 2 رواه أبوداود في السنن كتاب :البيوع، باب: في النهي عن العينة حديث رقم (3462) .

(3) التوبة، الآية 105.

(4) محمد المقدم، فقه أشراط الساعة، ص ص224-225.

١٢٠ / ١٦٩