القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

كل ذلك لأجل أن يخشى أهل كل زمان إتيانها فيه، ولأجل إيقاظ العاصين الغافلين، وحضهم على التوبة والإنابة، والرجوع إلى الله جل وعلا، فمن العبث وتضييع الأوقات أن يتصدر أحد الناس لتحليل النصوص ليستخرج منها تاريخ ووقت قيام الساعة، ومن الغريب ما قام به السيوطي(1) ، على جلالته وقدره عندما ألف رسالته "الكشف عن مجاوزة هذه

الأمة الألف"(2) ، وقد رد عليه أهل العلم وبينوا خطأه، ومن الغريب كذلك أن يحسب الإنسان أنه يحسن صنعاً بما يأتي به من غرائب وعجائب، فيحدد موعد قيام الساعة باليوم والتاريخ وممن حدد من قال : "أنه تعالى سيرجف الأرض بعباده في خير ليال أي الليالي العشر من ذي الحجة أفليس هذا دليلاً واضحاً صريحاً على أن الرجفة التي هي الزلزال العظيم يعذب بها الله تعالى في الليالي العشر من ذي الحجة، وبذلك يكون الشهر المرتقب لحدوث الزلزال هو شهر ذي الحجة، إن هذا الدليل الثالث ليرقى بالدليل الأول والثاني إلى مستوى الصراحة والوضوح والقوة"(3) ،وهذا في الحقيقة خطأ بيّن ولو بلغ صاحبه من العلم ما بلغ.

المبحث الثاني:

… ... القواعد المختلف فيها بين الفرق الإسلامية

… القاعدة الأولى: حجية الخبر.

… القاعدة الثانية: الاعتقاد بما جاء في أحاديث الفتن وأشراط الساعة.

(1) السيوطي:هو عبدالرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق بن عثمان السيوطي الشافعي جلال الدين، نشأ يتيماً فحفظ القرآن في صغره، وهو إمام حافظ بارع، له نحو 600 مصنف من مصنفاته "الإتقان في علوم القرآن"، و"الأشباه والنظائر"، و"تفسير الجلالين"، و"همع الهوامع"، وغيرها كثير، توفي عام 911هـ، ينظر: السخاوي، الضوء اللامع، ج4، ص ص 65-70، والزركلي، الأعلام، ج3، ص ص 301-302.

(2) السيوطي، الحاوي للفتاوي، تحقيق:عبداللطيف حسن، ج2، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت، 1421هـ - 2000م، ص ص 82-87.

(3) بشير محمد عبدالله، زلزال الأرض العظيم، ص484.

١٢٥ / ١٦٩