القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

عنها بالأحاديث بفتنة الدجال" وأنهم يستعينون على ذلك بالاعتماد على الإنكليز الذي هو من أكبر الدجالين وبخوارق العلوم والفنون العصرية والمخترعات الهائلة"(1) هذا نص كلامه، وهو واضح التأويل، ويقرب من ذكر هذا التأويل كلام ابن مانع(2) في شرحه للعقيدة السفارينية: واعلم أن العلماء قد اختلفوا في الدجال فقيل أنه ليس بإنسان وإنما هو شيطان.."(3)

وقد تأول بعض الشيعة(4) الدابة التي تعلم الناس بأنه علي- كرم الله وجهه-.

وعليه فالتأويل لم يختص به الإباضية والمعتزلة فهناك من ذهب إليه من السلفية والأشاعرة كما هو واضح في هذه النصوص.

أما الماتريدية فلم أجد لهم نصا في موضوع الفتن وأشرط الساعة لا سيما عمدة مصادرهم ومراجعهم(5) .

الفصل الثاني

(1) عبدالرحمن بن ناصر السعدي، رسالتان في فتنة الدجال ويأجوج ومأجوج، الطبعة الأولى، دار ابن الجوزي، السعودية- الدمام، 1424هـ، ص ص30-35.

(2) ابن مانع: هو محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله ابن مانع ابن شبرمة الوهيبي التميمي، فقيه غزير المعرفة بالأدب، لازم محمد عبده ثم عاد إلى دمشق، من كتبه "حاشية على عمدة الفقه"، و"إرشاد الطلاب"، و"مختصر عنوان المجد"، وغيرها توفي عام 1385هـ، ينظر:الزركلي، الأعلام، ج6، ص209.

(3) ياسر بن إبراهيم المزروعي، تبصير القانع في الجمع بين شرحي ابن شطي وابن مانع، الطبعة الأولى، دار البشائر الإسلامية، بيروت- لبنان، 1420هـ- 1999م، ص285.

(4) محمد بن المرتضى الكاشاني، علم اليقين في أصول الدين، ج2، بدون طبعة، دار البلاغة، بيروت-لبنان، دون سنة نشر، ص825.

(5) مثل: أبو منصور محمد الماتريدي، تأويلات أهل السنة، تحقيق: محمد مستفيض الرحمن، بدون ذكر طبعة، مطبعة الإرشاد، بغداد، 1404هـ-1983م، وأبو المعين ميمون بن محمد النسفي، تبصرة الأدلة في أصول الدين، تحقيق: كلود سلامة،ج2، الجفان والجابي للطباعة والنشر، دمشق، 1993م.

١٤٠ / ١٦٩