القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ١٤١

ضوابط التعامل مع أحاديث الفتن وأشراط الساعة

المبحث الأول

الضوابط التي لا ينبغي الاختلاف عليها

المبحث الثاني

الضوابط المختلف فيها بين الفرق الإسلامية

… ... …

المبحث الأول

الضوابط التي لا ينبغي الاختلاف عليها

الضابط الأول: الإشكال والتعارض يعرض على القواعد الكليّة.

الضابط الثاني: عدم تعطيل السنن الإلهية

المبحث الأول

الضوابط التي لا ينبغي الاختلاف عليها

الضابط الأول

الإشكال والتعارض يعرض على القواعد الكليّة

الأصل أن نصوص الوحي من الكتاب والسنة لا يتعارضان؛ لأنهما من مصدر واحد، ومنبع واحد، وهو الشارع الحكيم، إلا أن بعض النصوص قد يوهم ظاهرها التعارض، ويوحي للناظر إليها من أول الأمر شيئاً من الإشكال والتناقض، فإن كان كذلك فلا بد من الجمع بينها بوجه من وجوه الجمع المعتبرة؛ ولذا قال الشاطبي في المسألة الأولى :لا تعارض في الشريعة في نفس الأمر بل في نظر المجتهد :" كل من تحقق بأصول الشريعة فأدلتها عنده لا تكاد تتعارض كما أن كل من حقق مناط المسائل فلا يكاد يقف في متشابه ؛ لأن الشريعة لا تعارض فيها ألبتة فالمتحقق بها متحقق بما في الأمر، فيلزم أن لا يكون عنده تعارض ؛ ولذلك لا تجد ألبتة دليلين أجمع المسلمون على تعارضهما بحيث وجب عليهم الوقوف، لكن لما كان أفراد المجتهدين غير معصومين من الخطأ أمكن التعارض بين الأدلة عندهم"(1)

وقال :"وأما تجويز أن يأتي دليلان متعارضان فإن أراد الذاهبون إلى ذلك التعارض في الظاهر وفي أنظار المجتهدين لا في نفس الأمر، فالأمر على ما قالوه جائز، ولكن لا يقضي ذلك بجواز التعارض في أدلة الشريعة، وإن أرادوا تجويز ذلك في نفس الأمر، فهذا لا ينتحله من يفهم الشريعة لورود ما تقدم من الأدلة عليه، ولا أظن أن أحداً منهم يقوله"(2) .

(1) الشاطبي، الموافقات، ج4، ص294.

(2) المصدر السابق ج4، ص129.

١٤١ / ١٦٩