القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

انفردت الشيعة بالقول بالرجعة(1) دون غيرها من الفرق الإسلامية التي لا تؤمن بها، ولا تعترف بها، بل وتنكرها قال ابن الجزري(2) :"والرجعة مذهب قوم من العرب في الجاهلية معروف عندهم ومذهب طائفة من فرق المسلمين من أولي البدع والأهواء، يقولون: إن الميت يرجع إلى الدنيا، ويكون فيها حياً كما كان، ومن جملتهم طائفة من الرافضة، يقولون إن علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- مستتر في السحاب فلا يخرج مع من خرج من ولده حتى ينادي مناد من السماء اخرج مع فلان"(3) ، وكتب الشيعة تضم كثيراً من النصوص التي يستدلون بها من القرآن أو السنة النبوية التي يروونه، ومن نصوصهم :"قضية الرجعة التي تحدثت عنها بعض الآيات القرآنية، والأحاديث المروية عن أهل بيت الرسالة، مما تعتقد به الشيعة من بين الأمة الإسلامية، وليس هذا بمعنى أن مبدأ الرجعة يعد واحداً من أصول الدين، وفي مرتبة الاعتقاد بالله وتوحيده والنبوة والمعاد بل إنها تعد من المسلمات القطعية"(4) ، ويقول آخر :"وعلى كل حال فالرجعة ليست من الأصول التي يجب الاعتقاد بها والنظر فيها"(5)

(1) الرجعة:عند الشيعة بالفتحة عود البدن للدنيا بعد الموت بعد ظهور المهدي يعيد الله أرواح جماعة من الناس، ينظر:محمد العاملي، الفوائد البهية، ج2، ص304، وجعفر السبحاني، العقيدة الإسلامية، ص291.

(2) ابن الجزري:هو ابن الأثير، وقد تقدمت ترجمته.

(3) ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر، تحقيق:الزاوي والطناحي، ج2، بدون طبعة، المكتبة العلمية، بيروت، 1979م، ص202.

(4) حسن العاملي، الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل، ج2، ص787.

(5) محمد العاملي، الفوائد البهية، ج2، ص303..

١٤٨ / ١٦٩