القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

مع أنه وصلت الروايات عندهم حد التواتر الذي لم تبلغه غيرها فمما وجدته من كلامهم في الرجعة :"وإذا لم يكن مثل هذا متواتراً، ففي أي شيء يمكن دعوى التواتر مع ما روته كافة الشيعة خلفاً عن سلف"(1) .

والغريب من تهويل الشيعة في تقرير هذه المسألة يشنعون على من خالفهم؛ لأنها من المسائل القطعية عندهم، بيد أن هناك من الشيعة من يتأول الرجعة برجعة الدولة الإسلامية لا الأشخاص(2) .

ولعل الشيعة يستخدمون التقيّة في مثل هذه المسألة، حتى لا يمكن للخصم أن يحجهم فيما ذهبوا إليه هل هو متواتر فيعتقدونه، أو هو متواتر، ولا يجب الاعتقاد به ، والله المستعان؟!.

الخاتمة

الحمد لله حمداً متوالياً غير منقطع، والصلاة والسلام على رسولنا محمد، وآله وصحبه وكل من تبع .

وبعد :

فقد منّ المولى المتفضل عليّ أن أتجول بين رياض حديث رسولنا الكريم -صلى الله عليه وآله وسلم، وأطوف حول كلام أهل العلم الفضلاء، مستخلصاً نصوصهم، مستنبطاً القواعد من كلامهم، وبعد هذا التجوال والرحلة العلمية، كان ما كان من نتائج إما صواب أحمد الله عزوجل عليه، وإما خطأ مني وطائف من الشيطان أستغفر الله منه وأتوب إليه، وأهم هذه النتائج وأبرزها:

1- وجود قواعد للمسائل العقديّة، والقضايا الكلاميّة، فلا ضير إذن من وضع وإرساء قواعد كليّة لأجل الانطلاق منها، وعدم تغافلها.

2- كلمة الساعة بالألف واللام جاءت في القرآن بمعنيين فناء الناس ونهاية الدنيا، ويوم الحشر والحساب.

3- لا يوجد نص صريح لا من القرآن الكريم، ولا من الحديث الصحيح، ما يدل على تقسيم الأشراط والعلامات إلى صغرى وكبرى، ونحو ذلك بل هو اجتهاد محض لا يخلو أي تقسيم من نظر.

(1) محمد باقر المجلسي، بحار الأنوار، ج53، الطبعة الثانية، مؤسسة الوفاء، بيروت -لبنان، 1403هـ-1983م، ص 123.

(2) ينظر، محمد بن المرتضى، علم اليقين، ج2، ص824، ومحمد العاملي، الفوائد البهية، ج2، ص305.

١٤٩ / ١٦٩