القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ١٦والناظر في حال الأمة وإلى ديار المسلمين يَعلمْ حقيقة ما أخبر به رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم سيرى ما يُدمي القلوب، ويذرف الدموع، ويقطع الأكباد من اتباع الشهوات، والركون إلى زخرف الحياة الدنيا، والجري خلف حطامها الزائف، وتتبع سنن المشركين من اليهود والنصارى، والتشبه بأعداء الإسلام حتى يخال المرء أن هؤلاء ليسوا بمسلمين ولا مسلمات وتزداد الهوة، ويتسع الخرق، ويتعمق الجرح في جسد الأمة بالاختلاف المذموم، والتناحر المشؤوم الذي يورث الكراهية، ويربي العداوة حتى يعتقد كل طرف بطلان حجة الآخر، بل قد يؤدي الأمر إلى استباحة قتال بعضهم بعضا، فما أحوجنا نحن المسلمين إلى جمع الشمل، ولمّ الشعث على أساس واحد الكتاب والسنة، ونبذ الفرقة والتعصب الممقوت يكفي ما أصيب به المسلمون من نير المشكلات، وترنحهم تحت وطأة الاستعمار، فقد آن للمسلمين أن يتخذوا ويتحدوا بالمخرج المرسوم، والمخرج منها الكتاب والسنة، ما تمسك به المسلمون فلن يضلوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبدا.
الأمر الثاني:
تعامل الأمة الإسلامية مع أحاديث الفتن وأشراط الساعة