القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

هذا وبما أن دراستنا مقيدة بدراسة عقدية، فقد منع بعض أهل العلم من وجود قواعد عقدية أصلاً، فقد نقل العطار(1) عن بعض المحققين قوله: "إن العقائد الإسلامية أكثرها قضايا شخصية؛ لأن موضوعها ذات الله، مثل الله عالم، الله واحد وموجود وقديم، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - نبي صادق"(2) .

ثم ذكر جزم بعضهم بـ "أن مسائل الكلام ليست بقواعد لعدم كونها كلية، وأن ما قيل أن موضوعها وإن كان جزئياً حقيقياً لكن لا يتصور إلا بوجه كلي، فتكون قضايا كلية موضوعها منحصر في فرد فهو على تقدير تسليمه لا يفيد؛ لأنه لا يتحقق حينئذٍ عقائد جزئية تستفاد منها "(3) .

إلا أني وجدت كثيراً من المتقدمين قد نصوا على أن هناك قواعد للمسائل العقدية والكلامية، وذكروا أمثلة على ذلك.

(1) العطار: هو حسن بن محمد بن محمود العطار الشافعي المصري أبو السعادات المغربي الأصل، ولد ونشأ في القاهرة، وتولى مشيخة الأزهر، ارتحل إلى عدد من البلدان عرف بنبوغه في الهندسة والفلك من مؤلفاته "حاشية على شرح التهذيب في المنطق" و"حاشية على شرح الجلال على جمع الجوامع"، "رسالة في كيفية العمل بالاسطرلاب" توفي عام 1250هـ، ينظر: الزركلي، الأعلام، ج2، ص 220، عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين، ج3، ص 285.

(2) حسن العطار، حاشية العطار على شرح الجلال لجمع الجوامع، ج1، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1420هـ-1999م، ص 33.

(3) المصدر السابق نفسه.

٢٥ / ١٦٩