القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وعليه فلا ضير من ذكر قاعدة تكون أصلاً لفهم نصوص شرعية سواء أكانت عقدية أو فقهية أو نحو ذلك على الصحيح.

وقد قصدت بالقاعدة في هذه الرسالة " الأصل العام الذي تفهم به نصوص أحاديث الفتن وأشراط الساعة "، والمقصود من ذكرها.

المطلب الثاني: الضوابط

تعريف الضوابط لغة واصطلاحاً

تعريف الضوابط لغةً:

الضوابط مفردها ضابط وضابطة(1) ، والضبط: لزوم الشيء وحبسه، ضبط عليه وضبطه يضبُط ضبطاً وضباطة، وقال الليث: الضبط لزوم شيء لا يفارقه في كل شيء، وضبط الشيء حفظه بالحزم"(2) .

تعريف الضوابط اصطلاحاً:

من العلماء من لم يفرق بين الضابط والقاعدة، وجعلها بمعنى واحد(3) ، وهناك من فرق، وجعل الضابط مختلفاً عن القاعدة، فمن تعريفات الضابط:

1- "والغالب فيما اختص بباب، وقصد به نظم صور متشابهة أن يسمى ضابطاً(4) .

2- "أن القاعدة تجمع فروعاً من أبواب شتى، والضابط يجمع فروع باب واحد"(5) .

3- "والفرق بين الضابط والقاعدة، أن القاعدة تجمع فروعاً من أبواب شتى والضابط يجمعها من باب واحد، هذا هو الأصل"(6) .

وقوله: هذا هو الأصل، فيه إشارة إلى أن هناك تجاوزات لهذا المصطلح بحيث لا يفرق بينه وبين القاعدة، أو يستعمل في غير محله.

(1) محمد مرتضى الزبيدي، تاج العروس، ج19، دار الهداية، بدون سنة نشر، ص 443، وينظر: الحموي، غمز عيون البصائر، ج1، ص 31.

(2) ابن منظور، لسان العرب، ج9، ص 12.

(3) الفيومي، المصباح المنير، ج2، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1414هـ-1994م، ص 510.

(4) ابن السبكي، الأشباه والنظائر، ج1، ص 11.

(5) عبد الرحمن السيوطي، الأشباه والنظائر في النحو، تحقيق عبد العال سالم مكرم، ج1، الطبعة الثالثة، عالم الكتب، 1423هـ-2003م، ص ص 10-11.

(6) زين الدين أوزين العابدين بن إبراهيم (ابن نجيم)، الأشباه والنظائر، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، 1413هـ-1993م، ص 166.

٢٧ / ١٦٩