القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ٢٨وقد فصل المرداوي(1) فقال: "والغالب فيما يختص بباب، وقصد به نظم صور متشابهة يسمى ضابطاً، وإن شئت قلت: ما عم صوراً، فإن كان المقصود من ذكر القدر المشترك الذي به اشتركت الصور في الحكم فهو المدرك، وإلا فإن كان القصد ضبط تلك الصور بنوع من أنواع الضبط من غير نظر في مأخذها فهو الضابط، وإلا فهو القاعدة"(2) .
وعليه فإني سأجعل الضابط ما يتعلق بقضية واحدة، وباب واحد، وأقصد أن هذا الضابط يخدم قضية واحدة بانفراد، ويمكن أن تنطبق على أكثر من قضية منفردة كقضية المهدي وحدها، أو الدجال ونحو ذلك.
المطلب الثالث: الفتن
تعريف الفتن لغةً واصطلاحاً
تعريف الفتن لغةً:
الفتن في اللغة: جمع واحدها فتنة.
(1) المرداوي: هو علي بن سليمان بن أحمد بن محمد العلاء المرداوي السعدي أبو الحسن علاء الدين، فقيه متفنن مشارك في الأصول، انتهت إليه رئاسة مذهب الحنابلة، من كتبه (الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف"، و"التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع"، و"التحبير شرح التحرير"، توفي بصالحية دمشق عام 885هـ، ينظر: السخاوي، الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، ج5، مكتبة الحياة، بيروت،بدون ذكر طبعة ولا سنة نشر، ص ص 225-227، وابن العماد، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ج9، الطبعة الأولى، دار ابن كثير، بيروت، 1413هـ-1993م، ص ص 510-511.
(2) أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي، التحبير شرح التحرير، ج1، الطبعة الأولى، مكتبة الرشد، الرياض، 1421هـ-2000م، ص126، وأصل هذا الكلام لابن السبكي ينظر: الأشباه والنظائر، مصدر سابق، ج1، ص11.