القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ٣٤وردت كلمة الفتنة بمشتقاتها في القرآن الكريم ستين مرة)(1) (، وقد ذكر العلماء عدة وجوه لمعنى الفتنة الوارد ذكرها في الآيات، بل ذكروا عدة معان للآية الواحدة، وقد أورد ابن الجوزي)(2) ( خمسة عشر وجهاً للفتنة)(3) (، وذكر الفيروزآبادي)(4) ( اثني عشر وجهاً)(5) (، والواضح أنها اجتهادات؛ لأن هناك معاني أخرى ذكرها المفسرون في تفاسيرهم، ومن هذه المعاني ما لم ترد في المعاني السابقة في اللغة.
(1) محمد فؤاد عبد الباقي، المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، بدون ذكر طبعة، دار الحديث، القاهرة، 1422هـ-2001م، ص623.
(2) ابن الجوزي: هو عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي أبو الفرج علامة عصره وإمام وقته وفي التاريخ والحديث وصناعة الوعظ، كثير التصانيف مولده ووفاته ببغداد من مؤلفاته "تلبيس إبليس" و"زاد المسير في علم التفسير" و"شرح مشكل الصحيحين" وغيرها، توفي عام 597هـ، الزركلي، الأعلام، ج3، ص ص 316-31، ابن خلكان، وفيات الأعيان، ج3، ص ص 140-142.
(3) ابن الجوزي، نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر، تحقيق :محمد عبدالكريم، الطبعة الأولى، مؤسسة الرسالة، لبنان - بيروت، 1404هـ - 1984م، ص ص 478-480.
(4) هو محمد بن يعقوب بن محمد أبو طاهر مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي من أئمة اللغة والأدب ولد بكارزين من أعمال شيراز وانتقل إلى العراق وجال في مصر والشام ودخل بلاد الروم والهند، كان مرجع عصره في اللغة والحديث والتفسير من كتبه "القاموس المحيط" و"بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز"و"نزهة الأذهان" وغيرها توفي في زبيد عام 817هـ، ينظر: ابن شهبة، طبقات الشافعية، ج4، ص 63، الزركلي، الأعلام، ج7، ص 146.
(5) الفيروزآبادي، بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، ج4، بدون ذكر طبعة ولا سنة نشر، المكتبة العلمية، بيروت، ص 167.