القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ٣٥)(1) (
أقسام الفتن:
ذكر أهل العلم للفتن أقساماً مستمدين ذلك من خلال النصوص الواردة في الأحاديث النبوية-على صاحبها أفضل الصلاة والسلام- فقد ذكر ابن بطال)(2) ( أن الفتنة على قسمين :كبرى، وخاصة في أهل الرجل وماله وولده وجاره)(3) ( في معرض شرحه لحديث حذيفة وهو: (( بينما نحن جلوس عند عمر إذ قال أيكم يحفظ قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الفتنة؟ قال: فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره، يكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر قال: ليس عن هذه أسالك، ولكن التي تموج كموج البحر؟ فقال: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين إن بينك وبينها باباً مغلقا ًقال عمر: أيكسر الباب أم يفتح؟ قال: لا بل يكسر، قال عمر: إذن لا يغلق أبداً، قلت: أجل… )))(4) (.
(1) ينظر: حسين بن محسن أبي ذراع الحازمي، موقف المسلم من الفتن في ضوء الكتاب والسنة، الطبعة الأولى، أضواء السلف، الرياض، 1420هـ - 2000م، ص ص37-50.
(2) ابن بطال: هو علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال أبو الحسن ويعرف أيضاً بابن اللجام، عالم بالحديث من أهل قرطبة له "شرح البخاري"توفي عام 449هـ، ينظر: صلاح الدين الصفدي، الوافي بالوفيات، تحقيق:أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، ج21، دار إحياء التراث، بيروت، 1420هـ - 2000م، ص ص 79-80، والزركلي، الأعلام، ج4، ص 285.
(3) ابن بطال، شرح صحيح البخاري، تحقيق: أبي تميم ياسر، ج10، الطبعة الثانية، مكتبة الرشد، السعودية - الرياض، 1423هـ -2003م، ص48.
(4) رواه البخاري، كتاب: الزكاة، باب: الصدقة تكفر الخطيئة، رقم الحديث (1368). وكتاب: الفتن، باب: الفتنة التي تموج كموج البحر، رقم الحديث (6683). ورواه مسلم، كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: في الفتنة التي تموج كموج البحر، رقم الحديث (144).