القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ٤٢وقال غيره: " وقيل المراد بالساعة وقت مقدمات الموت"(1) ، وقال القطب(2) : " المراد بيوم القيامة المعبر عنه بالساعة : وقت موت الحيوانات كلها، وهذا أولى من تفسير الساعة بوقت البعث أو ما بين موتهم وبعثهم "(3) .
إلا أن بعض أهل العلم جمع بين المعنيين فقال الآلوسي(4) : وتطلق في عرف الشرع على يوم موت الخلق، وعلى يوم قيام الناس لرب العالمين"(5) كما مر مثله قريباً عن الزجاج.
هذا والخلاصة من ذلك أن الساعة المعرّفة في القرآن لها معنيان :
1- فناء الأحياء وموتهم وتداعي هذا الكون ونهايته وفساد نظامه وتهاوي أجرامه .
2- يوم الحشر والبعث والحساب "يوم القيامة" .
(1) صديق بن حسن القنوجي، فتح البيان، ج4، إدارة إحياء التراث الإسلامي، 1410هـ-1989م، ص12.
(2) القطب: هو محمد بن يوسف بن عيسى أطفيش الحفصي العدوي الجزائري علامة بالتفسير والفقه والأدب، إباضي المذهب مجتهد كان له أثر بارز في قضية بلاده السياسية مع الفرنسيين مولده ووفاته في بلدة يسجن من وادي ميزاب بالجزائر له أكثر من ثلاثمائة مؤلف منها "تيسير التفسير" و"الذهب الخالص" و"شرح النيل" و"وفاء الضمانة بأداء الأمانة" وغيرها توفي عام 1332هـ، ينظر: الزركلي، الأعلام، ج7، ص ص 156-157.
(3) محمد بن يوسف أطفيش، تيسير التفسير، ج5، المطبعة العربية، غرداية، 1419-1998م، ص246.
(4) الآلوسي: هو محمود بن عبد الله الحسيني الآلوسي شهاب الدين أبو الثناء: مفسر ومحدث وأديب من أهل بغداد مولده ووفاته فيها كان مجتهداً وتقلد الإفتاء ببلده ثم عزل فانقطع للعلم له عدة كتب منها "روح المعاني" و"الخريدة الغيبية" و"كشف الطرة عن الغرة" توفي عام 1270هـ، الأعلام، ج7، ص 176.
(5) الألوسي، روح المعاني، ج5، ص 131.