القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

فورود كلمة الساعة معرفة(1) في القرآن تحتمل الأمرين، بل يحتمل حلول أحد المعنيين محل الآخر في الغالب(2) .

اللهم إلا أن يقال بأن الموت مبدأ القيامة وباب لها(3) ، ولكن لا يستقيم ذلك، ولا يستساغ في بعض المواضع من القرآن.

أما ما ورد في السنة فيرى الباحث أنه لا يمكن أن تقسم الساعة على ثلاثة أقسام أو معان أو ساعات على ما يتناقله الكثير بحيث ذهبوا إلى أن الساعة تطلق على :

1- الساعة الكبرى :- وهي بعث الناس للحساب والجزاء .

2- الساعة الوسطى:- وهي موت أهل القرن الواحد .

3- الساعة الصغرى:- وهي موت الإنسان فساعة كل إنسان موته كما نص الراغب الأصفهاني(4) وتبعه من بعده، وذلك لأمور:

أ- هذا التقسيم غير وارد على الآيات القرآنية، فموت أهل القرن الواحد لا يمكن أن يطبق على آية أو يفسر بها .

ب- وردت بعض الآيات والأحاديث دالة على اليوم الأخير من هذه الدنيا، ولا يوجد هذا المعنى في هذا التقسيم .

(1) ذكرت عفاف عبد الغفور في كتابها "الفتن والمحن بين يدي الساعة"، الطبعة الأولى، دار عمار للنشر والتوزيع، 1422هـ-2001م، ص232 "أن الساعة ذكرت 48 مرة" وليس الأمر كذلك ففي ثمانية مواضع معناها اللحظة أو الزمن اليسير، وليست القيامة أو الفناء، فإذاً ذكرت معرفة في أربعين موضعاً فقط.

(2) محمد رضا، تفسير المنار، ج9، ص 463.

(3) محمد أطفيش، تيسير التفسير، ج4، ص 254.

(4) الراغب الأصفهاني، مفردات ألفاظ القرآن، ص 435.

٤٣ / ١٦٩