القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

أ. أشراط صغرى: منها بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقبض العلم، وإضاعة الأمانة، والتطاول في البنيان، وانتشار الخمر،و أن تلد الأمة ربتها)(1) (، ونحو ذلك.

ب. أشراط كبرى: وهي خروج الدجال، ونزول عيسى -عليه السلام-، والدابة وأمثالها، وهي مجموعة في حديث حذيفة بن أسيد الغفاري -رضي الله عنه- قال: "اطلع النبي - صلى الله عليه وسلم - علينا ونحن نتذاكر، فقال: ما تذاكرون)(2) ( قالوا: نذكر الساعة قال: (إنها لن تقوم الساعة حتى تروا)(3) ( قبلها عشر آيات، فذكر الدخان،

والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم))(4) (.

وزاد بعضهم قسما ثالثا وهو:

(1) اختلف أهل العلم في معنى "وأن تلد الأمة ربتها أو ربها" فقيل: معناها اتساع الإسلام، واستيلاء أهله على بلاد الشرك وسبي ذراريهم فإذا ملك الرجل الجارية واستولدها كان الولد منها بمنزلة ربها؛ لأنه ولد سيدها. وقيل أن تبيع السادة أمهات أولادهم ويكثر ذلك فيتداول الملاك المستولدة حتى يشتريها أولادها ولا يشعروا بذلك، وقيل أن تلد الآمة حرا من غير سيدها بوطء شبهة أو رقيقا بنكاح أو زنى ثم تباع الأمة في الصورتين بيعا صحيحا وتدور في الأيدي حتى يشتريها ابنها أو ابنتها، وقيل أن يكثر العقوق في الأولاد فيعامل الولد أمه معاملة السيد لأمته. ينظر: ابن حجر، فتح الباري، ج1، ص ص 122-123، وقيل غير ذلك.

(2) في رواية "تذكرون " وليست هي خطأ كما يظن البعض، وهناك رواية أخرى "تتذاكرون".

(3) في المطبوع " ترون " وهو خطا بيّن اللهم إلا أن تكون النون نون توكيد.

(4) رواه مسلم كتاب: الفتن وأشرط الساعة، باب: في الآيات التي تكون قبل الساعة رقم الحديث (2901)، وأحمد في مسنده، ج4، ص 6، رقم الحديث (16186).

٥٠ / ١٦٩