القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ٥٥

1. أمارات بعيدة عن الساعة وقد ظهرت: منها موت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والفتن التي وقعت بين الصحابة-رضوان الله تعالى عليهم- ونار الحجاز التي أضاءت أعناق الإبل ببصرى، ووقوع ثلاث خسوفات التي ذُكرت في حديث حذيفة السابق، وكثرة الزلازل، والقتل، والمسخ ..ألخ(1) .

2. الأمارات المتوسطة التي ظهرت ولم تنقض: وهي كثيرة منها التباهي بالمساجد، والتطاول في البنيان، وتوسيد الأمر إلى غير أهله.. إلخ(2) .

3. الأشراط العظام والأمارات القريبة التي يعقبها قيام الساعة: ومنها المهدي والدجال ونزول عيسى -عليه السلام-، وطلوع الشمس من مغربها(3) .

وهذا التقسيم وإن كان مقارباً لسابقه- إلا أنه زاد كلمة البعد والقرب وصرح بعضهم(4) وقال في تقسيمه: " البعدى والقربى وما بينهما البينية ويورد على هذا التقسيم:-

1- أنه ينافي ما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند ذكره الأشراط أية كانت يعتبرها قريبة ويصرح بذلك، حتى التي سميت الصغرى أو البعيدة عن الساعة، ولم يقل عن إحدى هذه الأشراط بأنها بعيدة.

(1) محمد البرزنجي، الإشاعة لأشراط الساعة، تحقيق: سيد زكريا، الطبعة الأولى، مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة، 1425هـ-2004م، ص ص16-92، وفي غلاف الكتاب خطأ واضح أنه توفي سنة 1303هـ، وليس كذلك بل توفي سنة 1103هـ، محمد السفاريني، لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار، ج2، الطبعة الثالثة، المكتب الإسلامي، بيروت، 1411هـ-1991م، ص ص66-67.

(2) البرزنجي، الإشاعة لأشراط الساعة، ص ص 93-115، والسفاريني، لوامع الأنوار،ج2 ص ص 68-70.

(3) البرزنجي، الإشاعة لأشراط الساعة، ص ص 116-239، والسفاريني، لوامع الأنوار، ج2، ص ص 70-149، والغرباوي، المنة الكبرى، ص14.

(4) عبدالقادر محمد منصور، علامات الساعة، الطبعة الأولى، دار الرضوان، حلب، دون سنة نشر، ص 9.

٥٥ / ١٦٩