القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

2- اختلاف هؤلاء فيما بينهم في تصنيف هذه الأشراط ما بين الأمارات البعيدة والمتوسطة والقريبة من الساعة

3- عدوا بعض الأشراط المذكور في حديث حذيفة من البعيد التي ظهرت كالخسوفات، فالبرزنجي بعدما ساق الحديث قال : "وقد وقعت الخسوفات الثلاثة…"(1) وهو مخالف للجمهور الذين يرون أنها من العشر المتتابعة ولم تقع.

4- تقسيم الأشراط بهذه الطريقة يوحي إلى أن قيام الساعة مازال بعيداً لأننا ننتظر وقوعها كما أخبر هؤلاء بطريقة تدريجية لاسيما أن الأمارات المتوسطة بعضها لم يظهر مع أن البرزنجي أغرب عندما قال: "…وعلى هذا فلا يتقيد ظهور الآيات القريبة من الساعة بما بعد المائتين بعد الألف، ولو سلم أن المراد هو الاحتمال الثاني، وأنه المائتان بعد الألف فلا يلزم تأخر المهدي إلى ذلك الوقت؛ لجواز أن يخص الآيات ببعضها، كالدابة وطلوع الشمس من مغربها وهدم الكعبة ونحوها. وعلى كل تقدير فظهور المهدي على رأس هذه المائة يحتمل احتمالاً قوياً ظاهراً، وإن تأخر عنها فلا يتأخر عن المائة الثانية قطعاً"(2) !!؟ فقد ناقض نفسه بهذا الكلام الذي هدمه عليه الزمان(3) .

"

التقسيم الرابع:- باعتبار الاعتياد والألفة:-

قسم بعض أهل العلم أشراط الساعة إلى:

1. أشراط مألوفة ومعتادة: فالمألوف مثل خروج الدجال ونزول عيسى -عليه السلام-ويأجوج ومأجوج، والمعتاد ما جاء في حديث جبريل المشهور ونحوه.

(1) البرزنجي، الإشاعة لأشراط الساعة، ص 68 .

(2) المصدر السابق ص 92.

(3) لا أدري ما معنى هذا القطع الذي لا أساس له إلا التخمين، فهل يدين الله به بحيث يقطع به عذر من يخالفه أم ماذا؟! ومن الغريب في زماننا أن هناك من حلف بطلاق زوجته إن لم يظهر المهدي خلال عشر سنوات، وقد مضى بعض العشر؟!! نقلاً عن: مشهور بن حسن آل سلمان، العراق في أحاديث وآثار الفتن، ج2، الطبعة الأولى، مكتبة الفرقان، الإمارات، 1425هـ-2004م، ص 600.

٥٦ / ١٦٩