القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ٥٧2. أشراط غريبة ومستنكرة وغير مألوفة:- وهي خارقة وخارجة عن مجرى العادات مثل خروج الدابة، و طلوع الشمس من مغربها(1) ، هؤلاء نظروا إلى أن الدجال وعيسى -عليه السلام- ويأجوج ومأجوج من البشر فمشاهدتهم مألوفة، وأما الدابة وطلوع الشمس من مغربها فغير معتاد ولا مألوف(2) .
(1) إسماعيل بن كثير، النهاية في الفتن والملاحم، ص 124. وينظر: علي بن علي بن محمد بن أبي العز الدمشقي، شرح العقيدة الطحاوية، ج2، الطبعة الثانية، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1421هـ-2001م، ص ص 763-764.
(2) قال محمد عبدالرحمن السخاوي في القناعة في ما يحسن الإحاطة من أشراط الساعة، الطبعة الأولى، مكتبة أضواء السلف، الرياض، 1422هـ-2002م، ص 62: "وبالجملة فالوارد في كون أول الآيات خروجاً خروج الشمس من مغربها وخروج الدابة مع صحته لا ينافي الوارد في كون أولها الدجال ونزول عيسى وخروج يأجوج ومأجوج لحمله فيها على الأمور المألوفة؛ لأنه شيء مشاهد بخلافه فيهما فليس بمألوف بل هو مخالف للعادات المستقرة، أي: خروج الدابة على شكل غريب غير مألوف ومخاطبتها الناس ووسمها إياهم بالإيمان والكفر أمر خارج عن مجاري العادات، وذلك أول الآيات الأرضية كما إن طلوع الشمس من مغربها على خلاف عادتها المألوفة أول الآيات السماوية فهما أول بهذا التأويل وآخر على الإطلاق كما مشى عليه الحاكم وأقره تلميذه البيهقي ناصر السنة ثم جنح إليه ابن كثير".