القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ٥٩1- جاء ما يخالف هذا التقسيم أن هناك من الأشراط الصغرى ما هي غير معتادة بل هي خارقة للعادة وخارجة عن المألوف فقد جاء في الحديث " والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده"(1) فإذن لا يقتصر ذلك بالأشراط العشر.
2- إطلاق لفظة: المألوف، والمعتاد" على الأشراط وهذا يجرأ الناس على كثير من الأمور من غير استنكار، ولا يحدث ذلك ذكراً ليستعدوا للساعة والله المستعان.
" التقسيم الخامس: باعتبار مكان وقوع الأشراط:
فقد ذكر غير واحد من أهل العلم هذا التقسيم، وجعلوه على قسمين:
1. أشراط سماوية (علوية): وهي التي تكون في السماء، مثل انشقاق القمر، وانتفاخ الأهلة، وطلوع الشمس من مغربها
2. أشراط أرضية: وهي التي تكون على الأرض، وهذه الأشراط هي ما عدا الأشراط السماوية(2) .
ويفصّل آخرون(3) في هذا التقسيم فيجعلونه على:
أ. الأشراط السماوية (العلوية): وهي على قسمين:
1- تبدأ في السماء وتنتهي بالسماء كانشقاق القمر، وانتفاخ الأهلة، وطلوع الشمس من مغربها.
2- تبدأ في السماء وتنتهي بالأرض كالدخان، ونزول عيسى -عليه السلام-.
ب. الأشراط الأرضية: وهي على قسمين: صغرى وكبرى
" التقسيم السادس: باعتبار الوضوح والإشكال والغموض
(1) رواه أحمد في المسند، ج3، ص ص 83-84 رقم الحديث (11808)، والحاكم في المستدرك ج4، ص514، رقم الحديث (8442)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وابن حبان، في صحيحه، ج14، ص419، رقم الحديث (6494)، من طريق أبي سعيد الخدري وجاء من طرق أخرى.
(2) السخاوي، القناعة في ما يحسن الإحاطة من أشراط الساعة، ص ص 64-65 من كلام المحقق.
(3) محمود عطية محمد علي، فقد جاء أشراطها، الطبعة الثانية، رمادي للنشر، الدمام، 1417هـ- 1997م، قسم هذا التقسيم في كتابه.