القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ٦١

وقد ذكر السخاوي(1) تقسيماً آخر عندما قال: "وهذا التقسيم(2) أحسن من قول بعضهم(3) من العلامات ما هو إمارة لمجرد القرب كالدخان والخسف،ومنها ما هو إمارة للحصول كالدجال وطلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة، والنار التي تحشر الناس"(4) .

بعد ذكر هذه التقسيمات(5) السابقة، والتي لا ريب في تداخل وترابط بعض التقسيمات بقي أن أضيف بعض التعليقات على هذه التقسيمات :

1- ذكرت فيما سبق أن كثيراً من العلماء اجتهدوا في تصنيف وتقسيم الأشراط وذلك؛ لأن هناك من المذاهب من لم تقسم، ولم تصنف هذه الأشراط وفق هذه الاعتبارات أو الحيثيات، بل ذكرتها أو بعضا منها من غير الخوض فيها.

2- ما ذُكرت هذه التقسيمات إلا لأجل الجمع بين الأحاديث الواردة في أشراط الساعة، أو التوفيق بينهما، أو هو النظر والاجتهاد فحسب، ولا دليل عليها.

(1) السخاوي: هو محمد بن عبد الرحمن بن محمد شمس الدين السخاوي: مؤرخ وعالم بالحديث والتفسير والأدب أصله من سخا من قرى مصر ومولده بالقاهرة ووفاته بالمدينة من كتبه "الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع"، و"شرح ألفية العراقي" و"المقاصد الحسنة"وغيرها، توفي عام 902هـ، الزركلي، الأعلام، ج6، ص 194، أدورد فنديك، اكتفاء القنوع، ج1، ص 377.

(2) أي تقسيم شيخه ابن حجر وهو التقسيم الثاني انظر ص 36.

(3) لعله يقصد الطيبي، وعبارته: "الآيات إمارة دالة على قرب قيام الساعة، وإمارة دالة على وجود قيام الساعة وحصولها، ومن الأول الدخان، وخروج الدجال، ونحوها، ومن الثاني ما نحن فيه من طلوع الشمس من مغربها…" الحسين بن عبد الله بن محمد الطيبي، شرح الطيبي على مشكاة المصابيح، ج11، الطبعة الأولى، مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة، 1417هـ-1997م، ص3449.

(4) السخاوي، القناعة في ما يحسن الإحاطة من أشراط الساعة، ص132.

(5) هنالك تقسيمات أخرى لم أذكرها؛ لأن بعضها داخل فيما ذكرته أو لا فائدة من ذكره.

٦١ / ١٦٩