القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ٦٤1- أن الدخان الذي أمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يرتقبه هو ما أصاب قومه من الجهد بدعائه عليهم، وهو رأي ابن مسعود(1) ، وقال به أبو العالية، ورجحه ابن جرير(2) ، وانتصر له الشوكاني(3) ، وابن عاشور(4) ، وآخرون .
2- أن الدخان المذكور هو ما وقع يوم فتح مكة، وإليه ذهب عبدالرحمن الأعرج، ورواه عن أبي هريرة - رضي الله عنه(5)
3- أن الدخان المقصود به علامة من علامات قرب القيامة، ولم يحدث بعد، وقال به جماعة من الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم - منهم ابن عباس وابن عمر،
وأبو مالك الأشعري وغيرهم(6) ، وجاء في حديث أبي هريرة: "بادروا بالأعمال ستاً…"(7) وحديث حذيفة أنه من العشر، وهذا الذي عليه الجمهور، ولكل فريق دليل اعتمد عليه.
وقد أحسن من قال: "وكذلك تمييز العلامات الصغرى من الكبرى أمر غير قطعي، بل اختلف العلماء في كثير منها"(8) .
" ترتيب الأشراط:
(1) ينظر: ابن جرير، جامع البيان، ج25، ص 114.
(2) ابن جرير الطبري: محمد بن جرير بن يزيد الطبري أبو جعفر كان إماماً في التفسير والحديث والفقه والتاريخ ولد في آمل طبرستان، واستوطن بغداد وتوفي بها وعرض عليه القضاء فامتنع والمظالم فأبى من مصنفاته "أخبار الرسل والملوك" و"جامع البيان في تفسير القرآن" و"اختلاف الفقهاء"وغيرها توفي عام 310هـ، ينظر: ابن خلكان، وفيات الأعيان، ج4، ص ص 191-192، والزركلي، الأعلام، ج6، ص 69، وترجيحه في جامع البيان، ج25، ص 114.
(3) الشوكاني، فتح القدير، ج4، ص 573.
(4) ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج25، ص 278.
(5) ينظر:ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج4، بدون ذكر طبعة، دار الفكر، بيروت، 1401هـ، ص 139.
(6) المصدر السابق.
(7) سيأتي تخريجه ص 45.
(8) 10) أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين، تحذير ذوي الفطن من عبث الخائضين في أشراط الساعة والملاحم والفتن، مكتبة ابن عباس، سمنود، 2003، ص 37.