القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

كما أن من النفوس البشرية المشرق المستنير اللين المستعد لتلقى الحق والإذعان له، وهو من الشفافية والصفاء والإشراق بحيث يدرك الحقائق بحاسة أخرى هى فوق الحس والشم والذوق والسمع والبصر، وفي هؤلاء وأمثالهم يقول الحق تبارك تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ? ?(1) .

ولا ينكر هذا التفاوت في طبائع النفوس البشرية إلا جاحد مكابر من الصنف الأول،فإنه مشاهد ملموس.

فالمراد بالذين يؤمنون بالغيب: هو هذا الصنف المشرق الشفاف من النفوس الطيبة اللينة، الحسنة الاستعداد لتقبل الحقائق وإن جاءتها عن غير طريق الحواس"(2)

ومن المعلوم أن أشراط الساعة جزء من الإيمان باليوم الآخر الذي هو ركن من أركان الإيمان المستلزم للإيمان بالغيب، والتسليم المطلق، " وهذه العلامات وهذه الأشراط هي من علم الغيب الذي أخبرنا به ربنا جلا وعلا في القرآن، ورسولنا - صلى الله عليه وسلم - في سنته، وهذا الغيب من الأمور التي ينبغي للمؤمن أن يصدق بها"(3) قال سبحانه وتعالى: ? ? ? ? ?(4) فالتصديق بها من صميم الدين كيف لا " وعلامات الساعة من أمور الغيب التى لابد من إثبات علامة منها أو نفيها من مصادر موثوق بها، والمصدر الموثوق به في هذا الباب هو الوحي، والوحي الذي بين أيدينا له مصدران لا ثالث لهما، وهما الكتاب والسنة"(5) .

(1) 2 الزمر، الآية 24.

(2) عصام تليمة، في صميم العقيدة للإمام الشهيد حسن البنا، الطبعة الأولى، دار التوزيع والنشر الإسلامي، القاهرة، 1427هـ - 2006م، ص 158 - 159.

(3) أبو أنس صديق، صحيح الفتن وأشراط الساعة، الطبعة الأولى، مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض، 1424هـ - 2003م، ص 32.

(4) 5 محمد، الآية 18.

(5) محمد أحمد المبيّض، الموسوعة في الفتن والملاحم وأشراط الساعة، ص 56.

٨٠ / ١٦٩