القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ٨١وأخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الغيوب المستقبلة بلغت حد التواتر المعنوي.(1)
القاعدة الثانية
النصوص الغيبية هي معجزات
" دليل القاعدة: …
إن السنة النبوية هي المصدر الثاني للمسلمين، وما هي إلا وحي من الله عزوجل، وقد قال الله عزوجل ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?(2) ، فما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أخبار ماضية أو مستقبلية ليست من عنده ولا يعلمها هو ولا قومه، وقد أوضح القرآن هذه الحقيقة عندما قال الله عزوجل ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?(3) ، ويقول سبحانه ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?(4) ، وكذلك ما جاء من خبر المستقبل وهو في القرآن الكريم كثير، وأدل دليل على ذلك سورة الفتح التي تحمل البشائر والأخبار المتنوعة، فهذه الأخبار ما هي إلا نصوص غيبية، وأنباء وأخبار من الغيبيات التي أخبر بها الله سبحانه وتعالى، وهي من معجزاته -صلوات الله وسلامه عليه-.
أما من السنة فقد أخبر- صلى الله عليه وآله وسلم - عن وقائع وأحداث ثم وقعت حسبما أخبر عليه الصلاة والسلام كحديث عمار "تقتله الفئة الباغية"(5) وغيره كثير، وهذا يدل على تأييد الله له، وإخباره إياه - صلى الله عليه وسلم - .
" بيان معنى القاعدة:
(1) يوسف بن عبدالله الوابل، أشراط الساعة، الطبعة الثالثة والعشرون، دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية، 1426 هـ، ص 53.
(2) 1 النجم، الآية 3-4.
(3) 2 آل عمران، الآية 44.
(4) 3 هود، الآية 49.
(5) 4 أخرجه البخاري، كتاب : الصلاة، باب: التعاون في بناء المسجد، حديث رقم (436)، وكتاب: الجهاد والسير، باب: مسح الغبار عن الناس في السبيل حديث رقم (2657)، ومسلم، كتاب : الفتن وأشراط الساعة، باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل…حديث رقم (2916).