القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ٨٣

ونصوص أهل العلم في ذكر أن هذه الأخبار من معجزاته، وأعلام ودلائل نبوته كثيرة، أذكر بعضاً منها :

أ- قال ابن تيمية:" وهذا وأمثاله مما أخبر به -صلى الله عليه وسلم - من المستقبلات فوقع بعده كما أخبر ورأى الناس ذلك، وأما ما أخبر به مما لم يقع إلى الآن فكثير، وقد أخبر بأشياء من المغيبات، ووقعت في زمانه"(1)

ب- قال النووي :"هذا الحديث فيه معجزة ظاهرة بالإخبار بالمستقبل، ووقع ذلك كما أخبر - صلى الله عليه وسلم - "(2) .

جـ- وقال المناوي(3) :"قال في المطامح: هذا وما أشبهه من أحاديث الفتن من جملة معجزاته الاستقبالية التي أخبر أنها ستكون بعده وكانت وستكون"(4) .

القاعدة الثالثة

لا تناقض في الأخبار الغيبية

" دليل القاعدة:

(1) 1 أحمد ابن تيمية، الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، تحقيق: علي سيد المدني، ج6، مطبعة المدني، مصر، بدون ذكر طبعة ولا سنة نشر، ص 133

(2) 2 النووي، شرح صحيح مسلم، ج 12، ص 243، والحديث هو قوله صلى االله عليه و سلم:" ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف فقد برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ما صلوا" رواه مسلم كتاب: الإمارة، باب: وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع حديث رقم(1854).

(3) 3 المناوي: هو محمد عبدالرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي المناوي القاهري من كبار العلماء، انزوى للبحث والتصنيف، كان قليل الطعام كثير السهر، من أشهر مصنفاته " فيض القدير شرح الجامع الصغير" و"كنوز الحقائق" و" التيسير" وغيرها، توفي عام 1031هـ، ينظر: الزركلي: الأعلام، ج6، ص 204، وعمر كحالة، معجم المؤلفين، ج10، ص 166.

(4) 4 المناوي، فيض القدير شرح الجامع الصغير، ج3، الطبعة الأولى، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، 1356هـ، ص 193.

٨٣ / ١٦٩