القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ٨٤يقول الله سبحانه وتعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?(1) ، والاختلاف والتناقض والتعارض باطل لا يمكن أن يوصف به قول الحق، ولا الوحي كيف والله عزوجل وصف القول الباطل بأنه مختلف، فقال سبحانه وتعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?(2) ، فكلام الناس يعتريه التعارض والتناقض وهذا باطل، والله عزوجل نفى البطلان عن كتابه العزيز، فقال عز من قائل ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ?(3) ، وكذلك السنة النبوية على صاحبها- أفضل الصلاة والسلام- لم تخرج إلا من مشكاة واحدة مع القرآن الكريم فلا يمكن في الحقيقة أن يتعارضا ولا أن يتناقضا، والله عزوجل يصف كلام رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم - أنه وحي ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?(4) .
والنبي -صلى الله عليه وآله وسلم - يقول لمن يظن التعارض أو يفرق ما بينهما "لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته، يأتيه الأمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول :لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه"(5) .
" بيان القاعدة:
(1) 1 النساء، الآية 82.
(2) 2 الذاريات، الآية 8-9.
(3) 3 فصلت، الآية 42.
(4) 4 النجم، الآية 3-4.
(5) 5 رواه الترمذي، كتاب : العلم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، باب: ما نهي أن يقال عند حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ، حديث رقم (2663)، وأبوداود، كتاب: السنة، باب: في لزوم السنة حديث رقم (4605)، وابن ماجه، باب: تعظيم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، حديث رقم (13)، والحاكم في المستدرك، ج1، ص 190، حديث رقم (368)، وقال:" وهو صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما تركاه لاختلاف المصريين في هذا الإسناد".