القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ٨٥… يتضح من الآيات الكريمة أن التعارض والتناقض بين ما جاء به الله عزوجل محال؛ لأن هذا الاختلاف والتعارض أمارة من أمارات الجهل والعجز، التي يتصف بها المخلوق دون الله عزوجل تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، والسنة النبوية هي وحي من قبل الله عزوجل، فالأصل أنه من المحال أن يقع ذلك فيما تواتر عنه، وصح أنه من الله عزوجل، وأهل العلم يصرّحون بذلك ويبينون، يقول ابن حزم(1) بعد ما أورد الآية الكريمة: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?(2) "فصح بهذه الآية صحة ضرورية أن القرآن والحديث الصحيح متفقان، هما شيء واحد، لا تعارض بينهما ولا اختلاف، يوفق الله تعالى لفهم ذلك من شاء من عباده، ويحرمه من شاء، لا إله إلا هو"(3) .
(1) 1 ابن حزم:هو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي أبو محمد أصله من فارس، من أئمة الظاهرية، وعالم الأندلس في عصره، حافظ متفنن، انتقد كثيراً من العلماء والفقهاء، من أشهر مصنفاته "الفصل في الملل والنحل"، و"المحلى"، و"جمهرة الأنساب"، وغيرها، توفي عام 456هـ، ينظر:الزركلي، الأعلام، ج4، ص254، وعمر كحالة، معجم المؤلفين، ج7، ص16.
(2) 2 النساء، الآية 82.
(3) 3 ابن حزم، الإحكام في أصول الأحكام، ج1، الطبعة الأولى، دار الحديث، القاهرة،1404هـ، ص96.