القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ٨٦

ويقول الشاطبي تقريراً للناظر في أدلة الشريعة:"أن يوقن أنه لا تضاد بين آيات القرآن، ولا بين الأخبار النبوية، ولا بين أحدهما مع الآخر، بل الجميع جار على مهيع واحد، ومنتظم إلى معنى واحد، فإذا أداه بادئ الرأي إلى ظاهر اختلاف، فواجب عليه أن يعتقد إنتفاء الاختلاف؛ لأن الله قد شهد له أن لا اختلاف فيه، فليقف وقوف المضطر السائل عن وجه الجمع، أو المسلّم من غير اعتراض فإن كان الموضوع فيما يتعلق به حكم عملي فليلتمس المخرج حتى يقف على الحقّ اليقين أو ليبقى باحثاً إلى الموت…"(1) ، ونحو هذه النصوص القاضية باتفاق الأمة عليه، بقي إن وُجد ذلك ما بين الأحاديث، فلا بد من الصيرورة إلى الجمع، أو أنه لم يصح أصلاً عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدهما إن لم يكن منسوخاً هذا في الأحكام فحسب، بخلاف الأخبار والعقائد التي لا نسخ فيها.

القاعدة الرابعة

لا تساهل في أحاديث الفتن وأشراط الساعة

" دليل القاعدة:

قال الله تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?(2) ، فأمرنا سبحانه وتعالى بالتأكد والتثبت من الأخبار والأنباء خشية الوقوع فيما لا يحمد عقباه.

(1) 4 الشاطبي، الاعتصام، ج2، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، من غير ذكر طبعة ولا سنة نشر، ص 310.

(2) 1 الحجرات، الآية 6.

٨٦ / ١٦٩