القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ٨٨

أ- ما ذكره الحاكم(1) في المستدرك قال:" وأنا بمشيئة الله أجري الأخبار التي سقطت على الشيخين في كتاب الدعوات على مذهب أبي سعيد عبدالرحمن بن مهدي في قبولها، فإني سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري، يقول: سمعت أبا الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، يقول:كان أبي يحكي عن عبدالرحمن بن مهدي، يقول: إذا روينا عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم - في الحلال والحرام والأحكام شددنا في الأسانيد، وانتقدنا الرجال، وإذا روينا في فضائل الأعمال والثواب، والعقاب والمباحات، والدعوات تساهلنا في الأسانيد"(2)

ب- ما رواه الخطيب(3) عن أحمد بن حنبل قال "إذا روينا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحلال والحرام والسنن والأحكام تشددنا في الأسانيد، وإذا روينا عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم - في فضائل الأعمال، وما لا يضع حكما، ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد"

(1) 1 الحاكم: هو محمد بن عبدالله بن محمد بن حمدويه بن نعيم الضبي النيسابوري، الشهير بالحاكم، ويعرف بابن البيع، أبو عبدالله من أكابر حفاظ الحديث صنف كتبا كثيرة، منها "المستدرك على الصحيحين" و "المدخل" و" معرفة علوم الحديث"، وغيرها كثير، توفي في نيسابور عام 405هـ، ينظر: الذهبي، تاريخ الإسلام، ج28، ص 122، ابن شهبة، طبقات الشافعية، ج1، ص ص 194-195، والزركلي، الأعلام، ج6، ص 227.

(2) 2 الحاكم، المستدرك على الصحيحين، ج 1، ص666.

(3) 3 الخطيب: هو أحمد بن علي ثابت بن أحمد بن مهدي الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي، أحد حفاط الحديث وضابطيه والمتقنين، كان فصيح اللهجة عارفاً بالأدب، له مصنفات كثيرة، من بينها موسوعته "تاريخ بغداد" و"الكفاية في علم الرواية"، و"موضح أوهام الجمع والتفريق"، وغيرها، توفي ببغداد عام 463هـ، ينظر: ابن شهبة، طبقات الشافعية، ج1، ص 240، والزركلي، الأعلام، ج1، ص 172.

٨٨ / ١٦٩