القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ٨٩ثم نقل عنه أيضاً قوله: "الأحاديث الرقاق يحتمل أن يتساهل فيها حتى يجيء شيء فيه حكم"(1)
جـ- عن أبي زكرياً العنبري قال:"الخبر إذا ورد لم يحرم حلالاً، ولم يحل حراماً، ولم يوجب حكماً وكان في ترغيب أو ترهيب أو تشديد أو ترخيص وجب الإغماض عنه، والتساهل في رواته"(2) .
وقد يقول القائل هذا في فضائل الأعمال بخلاف أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الساعة إلا أننا نجد النص الصريح في ذلك من بعض الباحثين كما قال أحدهم في أحاديث الفتن مفرقاً بين أحاديث الحلال والحرام وبين أحاديث الفتن وأشراط الساعة وأن المنهج المتبع فيها يختلف قال:"فمن هنا نقول إنه لا بد من التساهل في أحاديث الفتن والأمور المستقبلية خاصة أن غالب أهل الحديث لم يولوها أهمية بنفس المقدار الذي أعطوه للأحاديث الفقهية والعقائدية"(3) .
وهذا الأمر ليس بصحيح ألبتة بل لا بد فيها كذلك من التثبت ولا يصح فيها التساهل والترقيع غير أني وجدت ما يسعف هذا الكلام من كلام أهل العلم من ذلك:
(1) 1 الخطيب البغدادي، الكفاية في علم الرواية، تحقيق:السورقي والمدني، ج1، المكتبة العلمية، المدينة المنورة، بدون ذكر طبعة ولا سنة نشر، ص 134.
(2) 2 المصدر السابق ذاته .
(3) 3 حاتم الشريف، الرايات السود في أحاديث الفتن، موقع ملتقى أهل الحديث، الشبكة العالمية.