القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ٩٠أ- قال الإمام أحمد:"ثلاثة كتب ليس لها أصول: المغازي والملاحم والتفسير"(1) وعلّق على ذلك الخطيب قائلاً:"وهذا الكلام محمول على وجه وهو أن المراد به كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة غير معتمد عليها، ولا موثوق بصحتها لسوء أحوال مصنفيها، وعدم عدالة ناقليها، وزيادات القصاص فيها" ثم قال:"فأما كتب الملاحم فجميعها بهذه الصفة، وليس يصح في ذكر الملاحم المرتقبة والفتن المنتظرة غير أحاديث يسيرة اتصلت أسانيدها إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - من وجوه مرضية، وطرق واضحة جلية"(2) ، ووافقه على ذلك ابن حجر فقال:"قلت ينبغي أن يضاف إليها الفضائل، فهذه أودية الأحاديث الضعيفة والموضوعة، إذ كانت العمدة في المغازي على مثل الواقدي، وفي التفسير على مثل مقاتل والكلبي، وفي الملاحم على الإسرائيليات"(3) .
(1) 4 الخطيب البغدادي،الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، تحقيق:محمود الطحان، ج2، بدون ذكر طبعة، مكتبة المعارف، الرياض، 1403هـ، ص162.
(2) 5 المصدر السابق، ج2، ص ص 162-163.
(3) 6 ابن حجر، لسان الميزان، تحقيق:دائرة المعارف النظامية، ج1، الطبعة الثالثة، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، 1406هـ -1986م، ص 12.