القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) خالد بن محمد بن سالم العبدلي

القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي

الجزء ١ · صفحة ٩

وقد ظهرت في الآونة الأخيرة محاولات بارزة، واجتهادات ظاهرة للتوسط والاعتدال في التوفيق والبيان، أو مجازفات شاهرة حادت عن بر الأمان، فعقدت الهمة لوضع هذه الدراسة.

"مبررات اختيار الموضوع:

تأتي أهمية هذه الدراسة في وقت كثرت فيه الأقاويل، وتباينت فيه الآراء بشأن المغيبات التي أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أحاديث أشراط الساعة والفتن والملاحم، وظهر طوفان من المؤلفات والكتب بهذا الصدد، وتلاحقت البحوث والرسائل في جمع مادتها، مع غياب معايير لازمة وقواعد حتمية لا بد أن تكون نصب الأعين، ومصاحبة للأفكار مبتعدة عن التشويش، رافضة للتنقيص، بعيدة عن اللمز، وتقصّد الزلات، ومجانبة إثارة الفتن، فيكفي ما في الأمة من آلام ومصايب؛

لذا اخترت هذا الموضوع لـ:

أ- يكون أنموذجاً للحديث عن قواعد وضوابط ينطلق بها الباحث في حديثه عنها، وإرساء قواعد كلية منهجية مهمة لبحث هذه الأحاديث.

ب- الحاجة لمثل هذا الموضوع في عصرنا المليء بالفتن والمحن لفهم سليم لهذه الأحاديث، وتصور صحيح لموضوعاتها، وتعامل أمثل لتنزيلها على واقعنا، وضبط محكم للتعامل معها.

ج- غفلة أو تغافل كثير من الباحثين عن مثل هذه القواعد التي قد تؤدي إلى إنزلاق خطير، وشر مستطير.

" صعوبة البحث

تكمن صعوبة البحث ومتاعبه في النقولات والنصوص التي تحال إلى طائفة أو أشخاص، وهم لم يقولوها ولم يقولوا بها أصلاً بل توجد من نصوصهم ما يدل على خلاف ما نقل عنهم.

وكذلك في استخراج هذه القواعد والضوابط، أو اصطيادها بل انتزاعها من كلام أهل العلم في بعض الأحيان.

" الدراسات السابقة:

٩ / ١٦٩