القواعد والضوابط في فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (دراسة عقدية مقارنة) لخالد العبدلي
الجزء ١ · صفحة ٩١ب- قال ابن عساكر(1) بعد ذكر رواية هناك عن أهل الشام:"في ثبوت هذه الحكاية نظر؛ لأن العدوي كذاب، وإن صح فيحتمل أنه إنما قال ذلك؛ لأن الغالب على أحاديث أهل الشام أحاديث الفتن والملاحم، أو لأنهم لا يسألون عن الإسناد، ويأخذون الأحاديث كما تيسر كما في الحكاية التي قبلها عن مكحول والله أعلم"(2) .
وعليه بما أنها أودية الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وفيها ما فيها من التساهل، وجب إعادة النظر، وتتبعها واستخلاص الصحيح من الضعيف، والسمين من الغث حتى لا يختلط الحابل بالنابل.
القاعدة الخامسة
البعد عن الإسقاط في التحليل
" دليل القاعدة
يقول الله سبحانه وتعالى ? ? ? ? ? ? ? ? ?(3) فهذه الآية الكريمة تدل على النهي عن القول بدون علم ولا بصيرة، والخوض في أمور لا معرفة للمرء بها، وقد قال سبحانه وتعالى ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?(4) فتفسير الآيات أو توجيه الأحاديث بما يبعد النص عن حقيقته هو تقول على الله عزوجل وهو منهي عنه كما قال سبحانه ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?(5)
(1) 1 ابن عساكر: هو علي بن الحسن بن هبة الله بن عبدالله الحافظ، أبو القاسم، المعروف بابن عساكر، إمام أهل الحديث في زمانه، كان ديّنا خيرا، كثير العلم، غزير الفضل، من مصنفاته الموسوعة الضخمة "تاريخ مدينة دمشق"، و"تبين كذب المفتري"، و"معجم الصحابة"، وغيرها توفي عام 571هـ، ينظر: ابن شهبة، طبقات الشافعية، ج2، ص13، والزركلي، الأعلام، ج4، ص273.
(2) 2 ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، تحقيق:محب الدين العمري، ج1، دار الفكر، بيروت، 1995م، ص363.
(3) 1 الإسراء، الآية 36.
(4) 2 البقرة، الآية 169.
(5) 3 الأعراف، الآية 33.