تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب صالح بن راشد بن صالح آل عبد السلام

تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لصالح آل عبد السلام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وما تصدق به ورثته بعد موته أو حجوا منه أو أعتقوا منه للقرابة، أطعموا منه ضيفا أو يتيما أو مسكينا كان لذلك الذي غرسه أو زرعه أجر ذلك من غير أن ينقص من أجور ورثته شيء، ومن طلب الدنيا مفاخرة ومكابرة ومباهاة ورياء وسمعة جاء يوم القيامة ووجهه مسود، ويقال وجهه عظم لا لحم فيه، قال الله تعالى﴿فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون ويمنعون الماعون﴾(1)

ألا ترى أن الرياء من أعظم الذنوب فطوبى لمن رزقه الله السلامة من الرياء والإمساك عما يعيبه الله ولزوم ما ينفعه فتفقدوا نياتكم وضمائركم.

واعلموا أن المسلم ينبغي له أن لا يكسب المال إلا من حلال، وكذلك لا ينبغي له أن ينفقه إلا في وجه يرضاه الله، أو فيما أذن له أن ينفقه فيه من معيشة قصد من غير إسراف ولا مباهاة ولا رياء ولا سمعة، فإنه يقال: إن الشيطان لا يترك صاحب المال حتى يهلكه بأحد ثلاثة أوجه، إما أن يحببه إليه فيجمعه من غير حله، وأما أن يزينه في عينه فيمنع منه حق الله، أو ينفعه في باطل، فمن اكتسب المال من حلال ولم يؤد حق الله هلك.وقد يقال: (يأتي على الناس زمان يدور فيه المساكين على المنازل فلا يجدون من يتصدق حتى أن الغني لا يخاف على نفسه إلا الفقر)(2) . (ومن لا يرحم لا يرحم)(3)

(1) سورة الماعون، الآية 4-6.

(2) التخريج:-

روى هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حارثة بن وهب وأخرجه:

البخاري كتاب الفتن، باب خروج النار 4/347ح رقم 7120 بلفظ قريب.

ورواه أبو موسي وأخرجه:-

مسلم كتاب الزكاة باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها، 2/700 ح رقم 1012بلفظ قريب.

(3) التخريج:-

روى هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو هريرة وجرير بن عبد الله وابن عباس أما رواية أبي هريرة فقد أخرجها:

البخاري كتاب الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته 4/82 بلفظه.

وأما رواية جرير بن عبد الله فقد أخرجها:- =

=الترمذي كتاب البر، باب ما جاء في رحمة المسلمين 4م323 ح رقم 1919 بلفظ مختلف، وقال حديث حسن صحيح.

وأما رواية ابن عباس فقد أخرجها:

أحمد في مسنده 3/65 ح رقم 2329 بلفظ مختلف.

٣٣ / ٤٥