شرح طلعة الشمس على الألفية المسماة بـ شمس الأصول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ج1 طلعة الشمس لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

حتى لا يعلم أنه عطف أو غير عطف، والمراد بالابتداء استئناف الكلام، والمراد بالإجمال فيه حتى لا يدري أهو مستأنف أم لا؟ والمراد بالوقف السكوت بعد تمام الكلام، والمراد بالإجمال فيه خفاء المعنى عنده حتى لا يدري أهو محل الوقف أم لا؟ ومثل البدر للثلاثة بقوله تعالى: ﴿ وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ﴾، الآية ووجه التمثيل بها هو أن الواو من الراسخون يحتمل أن يكون للعطف وإن تكون للاستئناف فإن جعلت للعطف كره الوقف على اسم الجلالة قبلها، وإن جعلت للاستئناف وجب الوقف على ما قبلها عند قوم، وجاز عند آخرين، فالآية مثال للعطف، وما بعده قال البدر: -رحمه الله تعالى- وهذه الوجوه راجعة إلى التركيب، يعني أن الإجمال فيها عائد إلى الإجمال في التركيب فتكون هذه الأشياء أفرادا لذلك النوع وهو ظاهر جلي، ولذا لم يذكرها صاحب المنهاج، والله أعلم.

ثم أنه أخذ في بيان أشياء اختلف فيها الأصوليون فقال:

والخلف في إجمال نحو حرمت … ونحولا صلاة لا صياما

وهكذا الأعمال بالنيات … ولا تصوموا يوم النحر

وصوب البدر كغيره عدم … إذ المراد حرمة النكاح

عليكم أمهاتكم إذ أبهمت … لا حج لا نكاح لا إحراما

ورفع الخطأ من الزلات … ونحو إني صائم فلتدر

إجمالها لعلمنا المراد ثم … وفي البواقي عدم الصحاح

وفي الخطأ المراد رفع إثمه … والصوم في الشرع أتى بحكمه

اختلف العلماء بالأصول في إجمال أشياء قال بعضهم: أنها من المجمل، وقال آخرون إنها ليست منه.

- أحدها: قوله تعالى: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ﴾ (المائدة: 3)، ونحو ذلك وضابطه أن يكون التحريم مسندا إلى اسم عين، قال أبو علي، وأبو هاشم، والقاضي، وغيرهم ونقطع أنه غير مجمل؛ لظهور المراد منه

١٧٧ / ٦٢٢