شرح طلعة الشمس على الألفية المسماة بـ شمس الأصول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ج1 طلعة الشمس لنور الدين السالمي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

العشرة هو أبو محمد بن هشام البزاز، قال وأما أبي بن خلف فهو الذي قتله محمد صلى الله عليه وسلم يوم أحد، (قال) صاحب المنهاج وكذلك عد بعض الناس من المتواتر قراءة ابن المرزبان خلف بن أحمد وقراءة هبة الله بن أحمد الطبري انتهى، (واعلم) أن اللفظ الدال على المعنى اعتبارات أربعة، الاعتبار الأول: من جهة وضع اللغة، الاعتبار الثاني: من حيث فهم المعنى منه ظهورا وخفاء، وذلك كالمجمل والمبين والمتشابه والمحكم، الاعتبار الثالث: من حيث استعمال اللفظ فيما وضع له وفي غير ما وضع له، وذلك الحقيقة والمجاز، الاعتبار الرابع: من حيث أخذ الحكم منه، وذلك هو الدال بعبارته والدال بإشارته والدال باقتضائه والدال بدلالته، لما كان الاعتبار الأول وهو الاعتبار الوضعي مشتملا على الخاص والعام والجمع المنكر والمشترك، وكان الخاص أخص الأربعة وضعا وأوضحها بيانا وأتمها فائدة وأقواها برهانا، قدم مبحثه على سائر مباحث هذا النوع فقال:

مبحث الخاص وأحكامه.

الخاص ما دل لمعنى مفرد … كرجل ومائة في العدد.

ونحو زيد علما عيني … ونحو إنسان وذا نوعي.

عرف الخاص بأنه ما دل على معنى مفرد كرجل إلى آخره، فقوله ما دل على معنى مفرد، أي لفظ دل على معنى واحد جنس شامل لما عدا الخاص من ألفاظ أيضا، (وقوله كرجل إلخ) مخرج لما عدا الخاص وقد يكون ذلك المعنى في الخاص حقيقيا، كزيد ورجل وإنسان، وقد يكون اعتباريا كمائة وألف ونح ذك من ألفاظ الأعداد فإنها موضوعة لمعان كثيرة في ذاتها، لكن اعتبر منها ذلك القدر الذي هو مائة وألف أو نحو ذلك، فوضع له هذه اللفظ علما عليه، فهو باعتبار المجموع معنى واحد خال من شمول التعدد، وباعتبار الجميع متعدد لكثرة أفراده، فدخل في الخاص

٣٢ / ٦٢٢