شرح طلعة الشمس على الألفية المسماة بـ شمس الأصول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ج2 طلعة الشمس لنور الدين السالمي

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

هاشم أن يقول قد تناولها نص جملي، نحو: ﴿ الطَّلاَقُ مَرَّتَان ﴾ (البقرة: 229)، ﴿ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُون ﴾ (المجادلة: 3)، ﴿ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُم ﴾ (البقرة: 89)، ونحو ذلك، فالحرام والكنايات لا بد من دخولها في الجملة في آي هذه الأحكام لكن إن أراد دخول الفرع تحت النص الوارد في الأصل بمنطوقه أو مفهومه فغير مسلّم؛ لأن لفظ الحرام لم ينتظمه لفظ الطلاق، ولا الإيلاء ولا الظهار، وإن أراد دخول الفرع ولو من وجه بعيد فلا يبعد أن ذلك حاصل في كل فرع، فإنه لا قياس إلا على منصوص، ولا بد من تعلق الفرع بالنص على وجه، وإن بعُد" انتهى كلامه.

وأشار المصنف بقوله: "فاعتبر الوصف…" إلخ إلى كيفية قياس الفرع على الأصل، ووجه ذلك أن يعتبر الوصف الذي نزل لأجله الحكم في الأصل ثم تجرى ذلك الحكم في جميع الصور التي وجدت فيها ذلك الوصف مع اعتبار القيد، والشرط إن كان الوصف مقيّدا أو مشروطا ومع رفع الموانع من إجراء ذلك الوصف في جميع معلولاته.

اعلم أن الوصف الذي لأجله ثبت الحكم الشرعي، وهو المسمى بالعلة إما أن يكون منصوصا عليه أو مستنبطا، وكل واحد منهما إما مطلق أو مقيد، فإن كان الوصف مطلق وجب إجراء الحكم معه حيثما وجد ما لم يكن هنالك مانع، وإن كان مقيّدا فيجب اعتبار قيده في جميع الصور، وينبغي أن تعتبر أوصاف ذلك الأصل الذي ورد فيه الحكم بأحد الطرق التي سيأتي ذكرها أيضا، فما وجدته من ذلك الوصف صالحا

٤٠١ / ٦٢٢