شرح طلعة الشمس على الألفية المسماة بـ شمس الأصول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ج2 طلعة الشمس لنور الدين السالمي

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧

فَبَذَلُوا النُّفُوسَ أَيَّ بَذْلِ … وَخَتَمَ الله لَهُمْ بِالفَضْلِ

شملت: بمعنى عمّت، يُقال: شمل المطر الناحية، إذا عمّها. وصلاته: أي رحمته. والهدي: يُطلق على البيان والتوفيق، وعلى ما لا يعلم إلا من لسان الأنبياء. والسَّم: بالفتح في لغة الأكثر، وبالضم في لغة أهل العالية، وبالكسر في لغة تميم: هو القاتل من المطعومات. والهام: جمع هامة، وهي من الشخص رأسه. والهيجاء: الحرب. واستقامة الشيء: استواؤه واعتداله. والسبل: جمع سبيل كطريق وزنًا ومعنى. والعلياء في اللغة: خلاف السفلى، تُضم العين قتقصر وتفتح فتمدّ، قال ابن الأنباري: "والضم مع القصر أكثر استعمالاً"، فيقال: شفة عليا وعلياء، وأصل العليا: كل مكان مشرف، ثم استعمل عرفًا في شرف الخصال ومكارم الأحوال، والمراد به هاهنا دين الله الذي شرعه لعباده. والتابعين: جمع تابع، وهو في العرف من أدرك الصحابة أو بعضهم، ولم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمراد به هاهنا كل من سلك طريقة الصحابة واهتدى بهداهم. والاقتفاء: الإتباع. والأثر: بكسر الهمزة والسكون، بمعنى الأثر بفتحتين، كناية عن الإتباع حذو النعل بالنعل، يُقال: جئت في إثره، إذا اتبعته عن قرب. والباذلين: جمع باذل، وهو من يمسح بالشيء، ويعطيه ويبيحه عن طيب نفس. والنصر: التقوية، وفي الكلام حذف تقديره: والباذلين لدين الله نصرهم، فإن المنصور إنما هو دينه تعالى، وذلك معنى قوله تعالى: ﴿ إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ ﴾ (محمد: 7)، أي إن تنصروا دين الله؛ ينصركم الله، أو معناه: إن تمتثلوا أمر الله في الجهاد؛ ينصركم الله على عدوكم، فيكون في الآية مشاكلة. والنفوس: الأرواح.

والختم في اللغة: الطبع، يُقال: ختمت الكتاب ونحوه ختمًا، وختمت عليه إذا طبعت عليه، ويُطلق على آخر الشيء، فيُقال: ختمت القرآن أي حفظته على ظهر الغيب حتى بلغت آخره، والمراد به هاهنا آخر العمل، أي جعل الله خاتمة أعمال هؤلاء المذكورين خيرًا، ختم الله

٦١٢ / ٦٢٢