شرح طلعة الشمس على الألفية المسماة بـ شمس الأصول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ج2 طلعة الشمس لنور الدين السالمي

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨

لنا بمثل ما ختم لهم، وتقبّل منّا ومنهم صالح أعمالنا، وستر عوراتنا، وأقال عثراتنا، وتجاوز عن هفواتنا، وغفر لنا زلاّتنا بحرمة ذي المنصب الكامل، والشرف التام، نور الكونين وسيّد الثقلين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وتابعيهم وسلم تسليمًا كثيرًا، والحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

قال المؤلف

هذا آخر هذا الشرح الذي منّ الله بكتابته على هذا النظم، ولقد جمعته من كتب الأصول، وزدت فيه فوائد لا تخفى على من كان مطّلعًا على هذا الفن، ولقد أخذت غالبه من منهاج الأصول، ومن شرح البدر الشماخي على مختصره، ومن مرآة الأصول، وحاشية الإزميري عليها، ومن شرح المحلى على جمع الجوامع، وحاشية البناني عليه، ومن التلويح على التوضيح، فتارة آخذ المعنى من هذه الكتب، وتارة آخذ المعنى بلفظه، ومرة أعزوه إلى مأخذه، ومرة لا أعزوه، كل ذلك بحسب موافقة الحال، لا لأجل أن يُقال والله المطلع على السرائر، فلا يحسبنّ من وقف على هذا الشرح أن جميع ذلك من عندي، وتاالله إني لمعترف بالتقصير، ولا أحب أن أحمد بما لم أفعل، ومع ذلك كله فلا يظنّ جاهل أن هذا الشرح قد خالفت فيه أسلوب الشُّراح، فإن غالب الشراح قد سلكوا هذا المسلك، فمنهم من بيّن المأخذ، كمثل ما بيّنت، ومنهم من سكت عنه اتّكالاً على المتعارف عندهم، ولكل امرئ ما نوى، والله حسبنا وهو نعم الوكيل، ولقد كنت أطمع أن يكون هذا الشرح على طريقة أعلى وأكمل وأوفى وأشمل لكن يد الأيام حالت بيني وبين ما أُريد، فجئت به مع ترادف المصائب، وتكاثف الأشغال، وإلى الله أفوّض أمري، وهو سبحانه العليم بسرّي وجهري، والحمد لله رب العالمين.

تمّ الجزء الثاني بحمد الله من نسخ شرح شمس الأصول لشيخنا الأجلّ الفاضل الأكمل العالم المحقق، والحبر المدقّق: أبي محمد عبد الله

٦١٣ / ٦٢٢