تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠١قالَ: وقالَ عَبدُ اللهِ بنُ عبدِ العزِيزِ: بَلَغَنَا عنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الفُقَهاءِ أَنّهُمْ قالُوا: إِنْ كانَ إِنّمَا مَنَعَهُ مِنَ الِاخْتِتَانِ الكِبَرُ أوْ مِنْ عِلَّةٍ يَخَافُ علَى نَفسِهِ فِيهَا الهَلَكَ فَشَهادَتُهُ جَائِزَةٌ، وإنْ كانَ إنَّمَا فَعَلَ ذَلكَ مُتَعَمِّدًا لِتَرْكِ السُّنَّةِ فَلَا تَجُوزُ شَهادَتُهُ ولَا وَلَايَتُهُ(1) .
… قُلْتُ لِأَبِي المُؤَرِّجِ: فَشَهادَةُ الأَصَمِّ فَلمْ يُجِبْنِي أَبو المُؤَرِّجِ فيهَا بِشَيْءٍ، وقالَ: اللهُ أَعْلَمُ.
قالَ: وقالَ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العزِيزِ: إذَا كانَ لايَسْمَعُ الأَصْوَاتَ فَلا تَجُوزُ شهادَتُهُ(2) .
(بابُ الشّهادَةِ علَى الشّهادَةِ)
… قُلتُ لأبِي المُؤَرِّجِ: فالشّهادَةُ علَى الشّهادَةِ قالَ: حَدَّثَنِي أبُو عُبَيْدَةُ إِنَّهُ قالَ: علَى الميِّتَ وَاحِدٌ وعلَى الحَيِّ اثْنَانِ.
(1) - ذهب بعض علماء المذهب المعاصرين إلى أن شهادة الأقلف لا تجوز، وممن ذهب إلى ذلك صاحب المصنف أحمد بن عبد الله الكندي، بينما قال آخرون: عدم جواز شهادة الأقلف إذا لم يكن له عذر يمنعه عن الاختتان، أما إذا كان له عذر يمنعه من ذلك فله أن يشهد. وممن ذهب إلى هذا القول الشيخ محمد بن شامس البطاشي والشيخ عبد الله بن حميد السالمي، هذا فيما يخص الأقلف الذكر أما الأنثى فقد أجمعوا على جواز شهادتها ولو لم تختتن. (ينظر: أحمد بن عبد الله الكندي: المصنف، 15/68؛ الإمام عبد الله بن حميد السالمي: معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال، 1404هـ- 1984م، وزارة التراث القومي والثقافة، 1/198؛ محمد البطاشي: غاية المأمول، 8/49).
(2) - يرى الشيخ محمد بن شامس البطاشي أن الأصم يشهد في الأفعال. (ينظر: محمد بن شامش البطاشي: غاية المأمول، 8/45).