تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب محمد بن خميس بن سعيد الشعيبي

تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٧

… وكانَ الربيعُ بنُ حبيبٍ يقولُ: أقتله وإنْ رجعُوا كلُّهم قلتَهُم ولاَ يغرمُوا الديَة، وإنْ رجعَ الثلاثةُ في قولِ ابنِ عبدِ العزيزِ، ضُربُوا الحدَّ، وغرمَ كلُّ واحدٍ منهُم ربعَ الديةِ.(1)

(باب الشهادة على العبد)

… وإذَا شهِدَ الشهُودُ عندَ القاضِي لرجلٍ علَى عبدٍ، ووصفَه وهُوَ ببلدةٍ أخرَى، فكتَب القاضِي بشهادتِهمْ علىَ ذلكَ، فإنَّ ابنَ عبدِ العزيزِ كانَ يقولُ: لاَ يقبلُ ذلكَ ولاَ يدفعُ إليهِ العبدُ؛ لأنّ الحِلِيِةَ(2) توافقُ الِحلِيةَ وهوَ يُنتفَع بالعبدِ حتىَّ يأتيَ بهِ إلىَ القاضِي الذِي كتبَ إليهِ، أرأَيتَ إنْ كانتْ جاريةً جميلةً والرّجلُ غيرَ أمينٍ، أكنتُ أبعثُ بها معه؟!

(1) - فصّل علماء المذهب هذه المسألة فقد قالوا: إذا رجع أحد الشهود فقال: تعمدت الشهادة زورا عليه فإنه يقتل به ولا يكون لورثته شيء على أولياء المقتول وإن قال: شبه لي أو وهمت أو قال ما يجوز أن يكون من غير التعمد فعليه حصته من الدية يؤديها إلى أولياء الذي شهد عليه وقتل بشهادته، وقيل هو بمنزلة النائرة وقيل إذا رجع أحد الشهود كانت الدية عليه كلّها، وقيل حصته منها وأما إذا رجع ثلاثة من الشهود، وقالوا قد شبه لنا أو وهمنا أو أظهروا ما يفيد عدم التعمد، فإن على واحد منهم ربع الدية وإن قالوا تعمدنا قتله فهنا يقتلوا به، وهو بمنزلة الفتك. (ينظر: أحمد الكندي، المصنف، 15/266، 61/267؛ الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، 10/108؛ ابن عبيدان: جواهر الآثار، 17/119؛ أبو زكريا: الإيضاح في الأحكام، 1/96، 97؛ البطاشي، غاية المأمول، 8/69).

(2) - الصفة أو الخلقة. (ينظر: ابن منظور: لسان العرب، 4/214؛ الجوهري: الصحاح، 6/3218).

١١٧ / ١٣٠