تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٩… وإذَا شهِدَ شاهدَانِ منَ اليهودِ علَى رجلٍ منَ النصارَى أو شهِدَ شاهدَانِ منَ النَّصارَى علَى رجلٍ منَ اليهودِ فإنّ ابنَ عبدِ العزيزِ كانَ يقولُ: ذلكَ جائزٌ؛ لأنَّ الكُفرَ كلَّه مِلَّةٌ واحدةٌ، وكانَ الربيعُ يقولُ: لاَ يجوزُ ذلِكَ؛ لأنَّهمَا عندَهُ ملَّتانِ مُختلفتان(1) . وكانَ ابنَ عبدِ العزيزِ يورِّثُ بعضَهُم منَ بعضٍ، والربيعُ لاَ يُورِّثُ بعضهُم منْ بعضٍ.(2)
(باب الإشهاد على الوصية في السفر)
(1) - وجد الخلاف بين المعاصرين من علماء المذهب في قبول شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض فمنهم من قال: لا تجوز شهادة النصراني على اليهودي أو اليهودي على النصراني، ومنهم الآخر من قال: بالجواز واحتجّوا لذلك بأن الشرك كله ملة واحدة، ورجّح هذا القول الشيخ محمد بن شامس البطاشي. (ينظر: أحمد الكندي: المصتف، 15/84، 91؛ الأغبري: فتح الأكمام، ص111؛ البطاشي: غاية المأمول، 8/45، 52).
(2) - يذهب العلامة أبي الحسن سفيان بن محمد الراشدي إلى ما ذهب إليه ابن عبد العزيز حيث أنه يرى توريث اليهودي من النصراني، والنصراني من اليهودي؛ وعلّل قوله بأنّ الشرك هو الجامع بينهم والشرك ملة واحدة، ويجعل اختلافهم فيه كاختلاف المذاهب في الإسلام. (ينظر: أبي الحسن الراشدي، كشف الغوامض في فن الفرائض، ط2، د.نا، 1412هـ، 1991م، ص10، 11).