تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب محمد بن خميس بن سعيد الشعيبي

تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٦

بابُ: تَفسيرِ آياتِ الوَصيةِ مِنْ سورَةِ البقَرَةِ)

… قُلْتُ لِابنِ عبدِ العزيزِ: فمَا وَجْهُ قَولِهِ تعَالَى: ﴿فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(1) ، قالَ: هيَ الوَصيةُ، فَمَنْ بَدَّلهَاَ بَعدَ ما سَمِعَهَا فإنَّمَا إِثْمُهَا علَى الذِي بدَّلهََََا.

… قُلتُ: وكيفَ التَّبْدِيلُ؟ فَسِّرْهُ لٍي. قالَ: الوَصيةُ يُوصِي بهَا المَيّتُ لِآلِ فُلَانٍ، فَيُحَوِّلُهَا القَرِيبُ أو غَيرُهُ مِنْ الأَولِيَاءِ إلَى آلِ فُلَانٍ مِن قَوْمٍ آخَرِينَ. فَهذَا هوَ التَّبْدِيلُ عِندَ العُلماءِ(2) .

(1) - سورة البقرة الآية 181.

(2) - الخطاب موجه إلى الذين يبدلون ذلك الإيصاء، أو القول الذي صدر من الموصي، سواءً كان المبدل هو الوصي، وذلك بأن لا ينفذ الوصية، أو ينفذها بخلاف ما أوصى الموصي، بأن يزيد أحداً على حقّه، أو يحرم أحداً من حقّه، أو يجحف بمال الورثة فيعطي الوصية أكثر من قدرها، ممّا تستحقّ، أو كان المبدل هم الشهود؛ وذلك إذا حرّف الشاهد الشهادة أو كتمها. والتحريف يصدق على الزيارة والنقصان والتبديل، ويدخل في ذلك أيضا الحاكم بعدما يعلم بالوصية بل يدخل في ذلك المجتمع، فإنهم جميعا يجب عليهم أن يتناصروا على إنفاذها، من غير إجحاف بحقّ أحد، أو إعطاء أحد غير ما يستحقّ. (ينظر: الشماخي: غاية المأمول، 7/184؛ الشيخ أحمد الخليلي: الفتاوى، 4/367).

٥٦ / ١٣٠