تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٧… قُلتُ: فمَا تَفسيرُ هذهِ الآيَةِ: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(1) ؟ قالَ: تَفسيرُهَا عِندَ جَابِرِ بنِ زَيدٍ أنّ الجَنَفَ [هوَ](2) الجُورُ فِي الوصيةِ بِلَا تَعَمُّدٍ لِلجُورِ. والِإثْمُ الإيصَاءُ بِالجُورِ عَمْداً [وهوَ](3) يَعْلَمُ أنّهُ جُورٌ، والِإصْلاحُ الذِي ذَكَرِهُ اللهُ –عزَّ وجلَّ-: أنّ يَرُدَّ الإمامُ أو الوَلِيُّ مَا جاءَ بهِِ في الوَصيةِ إلَى كتَابِ اللهِ –عزَّ وجلَّ- وسُنَّةِ نَبِيِّهِ فذلكَ لهُ.
… قُلتُ: فَكَيفَ أنْتَ لَا تُجِيزُ ذلكَ وتَتَرَكَّزُ الوصيةُ علَى مَا أَوْصَى بهِ المَيتُ؟ قالَ: إِنّمَا أَفعَلُ ذلكَ إذَا أَوصَى لِغيِر قَرَابَتِهِ، وتَرَكَ قَرَابَتَهُ، أَمْضَيْتُ تلكَ الوَصيةَ وأَجَزْتُهَا لِمَنْ أَوصَى لهُ بَها، وَاسْتَنْبَهْتُ الذِي فَعَلَ، قُلتُ: أَوَلَيْسَ الجُورُ والجَنَفُ حَيثُ أَوصَى لِغَيرِ قَرَابتِهِ، وتَرَكَ أَقَارِبَهُ؟ قالَ: لَا أَقُولُ أنَّ ذلكَ جُوراً، وقدْ أَسَاءَ فَاعِلُ ذلكَ وَرَكَبَ أَمْراً مَكْرُوهًا.