تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٢(بابُ: مَنْ لهُ مَملوكَيْنِ فَأَعْتَقَهُمَا في مَرَضِهِ)
… سَأَلتُ أبَا المُؤرّجِ عنْ رجلِ أَعتقَ مملوكَيْنِ في مَرضِهِ، وليسَ لهُ مالٌ غَيرَهمُاَ، قالَ: حَدَّثَنِي أبُو عُبَيدَةَ: إنَّهُ يُعْتَقُ مِن كُلِّ واحدٍ ثُلُثُهُ، ويَسْتَعِينَانِ فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِمَا.
… قالَ المُرَتِّبُ: أيْ يُعتَقُ كُلُّ وَاحدٍ ثُلثُهُ، ولَكِنْ يَسقُطُ عَن كُلِّ واحدٍ ثُلثُ قِيمتِهِ فَقَطْ، فَكأنَّهُ لم يُعتَقْ إلاّ ثُلثُهُ. انتَهَى(1) .
(بابُ: كَفَنُ الميتِ)
(1) - يرى أبو الحسن البسيوي وأحمد الخليلي القيام بالمحاصصة في هذه المسألة بحيث يعتق من كل واحد من المملوكين ثلثه، ويستسعى في الثلثين الباقيين، مستدلين لذلك بما رواه النسائي عن عمران بن حصين –رضي الله عنه- أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر عن رجل لا يملك إلاّ ستّة مماليك، ولمّا حضرته الوفاة أعتقهم جميعا، فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: "لقد هممت أن لا أصلي عليه" ثمّ قرع النبي - صلى الله عليه وسلم - ما بين الستة، فخرجت القرعة على اثنين فأعتقهما، وأرق الباقين. (أخرجه النسائي، كتاب الجنائز، باب الصلاة على من يحيف في وصيته، 4/66، الحديث رقم: 1954؛ أحمد بن حنبل في المستند، باب حديث عمران بن حصين، 5/595، الحديث رقم: 1936.
وعلل الشيخ أحمد الخليلي فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك لأجل الورثة، حتّى لا يحرمهم نصيبهم من التركة. (ينظر: أبو الحسن البسيوي: كتاب الجامع، 3/183؛ أحمد الخليلي: الفتاوى، 4/376).